13 أبريل 2026

أعلنت السلطات التونسية عن اكتشاف معلم أثري جديد داخل الموقع الروماني “كستيليا” بمنطقة دقاش في ولاية توزر، جنوب غربي البلاد، يتمثل في ثماني غرف أثرية تعود إلى الحقبة الرومانية المتأخرة.

وأوضح المعهد الوطني للتراث أن المعلم المكتشف يقع بمحاذاة الكنيسة الرومانية بالموقع، ويشمل عدداً من الجدران الممتدة في الجهة الشمالية الشرقية، ما يعزز فرضية وجود مدينة أثرية متكاملة ما تزال مطمورة تحت الرمال وتحتاج إلى مزيد من البحث والتنقيب.

وبيّن ممثل المعهد الوطني للتراث بتوزر، مراد الشتوي، أن الاكتشاف جاء في إطار حفريات مشتركة انطلقت في 16 مارس 2026 بين المعهد وجامعة روما الإيطالية، واستمرت حتى مطلع أبريل، وأسفرت أيضاً عن مؤشرات على نشاط حرفي مرتبط بصناعة الجبس داخل الموقع.

وأشار الشتوي إلى أن أعمال التنقيب المتواصلة منذ عام 2017 كشفت سابقاً عن كنيسة مسيحية تعود إلى منتصف القرن الرابع الميلادي، إلى جانب معالم مجاورة، ما يدل على استمرار الاستيطان في الموقع حتى القرن السابع الميلادي.

وأضاف أن الموقع لا يزال يخفي العديد من المعالم الأثرية، مرجحاً الكشف مستقبلاً عن مدينة رومانية كاملة مدفونة تحت الرمال، في ظل تواصل أعمال البحث والدراسة.

وتشارك في الحفريات فرق متخصصة في ترميم الجدران، ودراسة القطع الخزفية، وتحليل الرماد لتحديد طبيعة المواد المستعملة، إضافة إلى فرق تعنى بدراسة بقايا عظام الحيوانات لفهم نمط العيش في الموقع.

ويمتد الموقع الأثري على مساحة تقارب الهكتار، وقد شهد في عام 2019 اكتشاف مبانٍ سكنية مجاورة للكنيسة، تضمنت مخازن للمواد الغذائية ومناطق مخصصة للطبخ، إلى جانب الكشف عن جدران أخرى شُيّدت بمواد محلية خلال حفريات لاحقة.

وتُعدّ كنيسة “كستيليا” من أبرز المعالم المسيحية الأثرية في جنوب تونس، حيث تمثل شاهداً على الإرث التاريخي والحضاري الروماني في المنطقة.

تقرير.. أوروبا تتجه إلى ليبيا والجزائر ونيجيريا لتعويض نقص الغاز القطري

اقرأ المزيد