16 فبراير 2026

مخزون ضخم من اليورانيوم (ألف طن) في النيجر قرب مناطق سيطرة “داعش” يثير مخاوف أمني، ونقل بعد تأميم المناجم وقصف قاعدة قرب العاصمة، ويسعى المجلس العسكري لبيعه وسط معارضة فرنسية واهتمام روسي وإماراتي، وخطر وقوعه في أيدي التنظيم يهدد المنطقة.

يترقب المشهد الأمني في منطقة الساحل وجنوب الصحراء تفجر أزمة جديدة مع بروز خطر غير تقليدي يتمثل في مخزون ضخم من اليورانيوم المركز في النيجر، بات قريباً من مناطق واقعة تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وسط مخاوف إقليمية ودولية من وقوع هذه الشحنة في أيدي التنظيم أو بيعها في السوق السوداء.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية، اليوم الإثنين، إن قافلة تحمل ألف طن من اليورانيوم انطلقت في نوفمبر الماضي من مناجم “أرليت” شمال النيجر إلى قاعدة عسكرية في محيط العاصمة نيامي.

وتعرضت هذه القاعدة لهجوم دامٍ من قبل عناصر “داعش” في يناير الماضي، مما أثار مخاوف جدية من إمكانية استهداف المخزون الثمين.

وجاء نقل اليورانيوم بعد قرار المجلس العسكري الحاكم في النيجر تأميم قطاع التعدين، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لقطع الإرث الفرنسي في إدارة المناجم التي كانت تديرها لعقود شركة “أورانو” الفرنسية، غير أن هذا القرار وضع البلاد في مواجهة تحديات أمنية جديدة.

وتقدر قيمة المخزون بنحو 240 مليون دولار، وبدأت السلطات في النيجر مباحثات مع عدة دول لبيعه، من بينها روسيا والصين والولايات المتحدة.

وقال وزير التعدين في النيجر، العقيد عثمان أبارشي: “بإمكاننا البيع لمن نشاء، لن نبيع إلا للمشترين الذين نعتبرهم مسؤولين”.

لكن شركة “أورانو” الفرنسية بدأت إجراءات قانونية لمنع أي محاولات بيع، بينما أبدت شركة “أكسيا باور” الإماراتية اهتمامها بشراء المخزون.

يتزامن هذا الوضع مع توسع هجمات تنظيم “داعش” والتنظيمات المرتبطة بالقاعدة في غرب وشمال النيجر، واقترابها من العاصمة نيامي.

وتمتد حدود النيجر مع ليبيا بطول 342 كيلومتراً، وهي منطقة تشهد منذ سنوات أنشطة تهريب وتدفقاً للسلاح والمقاتلين، مما يزيد من هشاشة الوضع الأمني.

ويخشى مراقبون من أن يؤدي حصار التنظيم للمخزون إلى تفاقم الأزمة، في وقت تحتاج فيه نيامي بشدة لبيع هذا اليورانيوم لدعم خزائنها، وسط تحذيرات من أن التعامل الوثيق مع روسيا قد يأتي بنتائج عكسية على المستوى الدولي.

وتصدر النيجر نوعاً من اليورانيوم يعرف بـ”الكعكة الصفراء”، وهو مركز معالج يستخدم في صنع وقود المفاعلات النووية، ويمكن نظرياً تخصيبه بدرجات أعلى.

وكانت النيجر تزود أوروبا بربع احتياجاتها من اليورانيوم الطبيعي قبل انقلاب 2023، مما يجعل أي سيناريو لوقوع هذا المخزون في أيدي التنظيمات المتطرفة كارثة أمنية وإنسانية بكل المقاييس.

مصر تشتري 770 ألف طن من القمح في أكبر صفقة منذ 2022

اقرأ المزيد