المحلل السياسي علي ضاحي قال في تصريحات خاصة لشبكة “أخبار شمال إفريقيا”، إن المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تواجه صعوبات بسبب ضعف الثقة المتبادلة، مع تعقيد إضافي بسبب تهديدات بضرب محطات الطاقة الإيرانية.
وأوضح ضاحي أن إيران لا تنسى التجارب السابقة بدءاً من اتفاق النووي في جنيف عام 2015 بين إيران والدول الخمس زائد واحد، مروراً بانسحاب إدارة دونالد ترامب من الاتفاق في 2018، وصولاً إلى اغتيال قاسم سليماني في 2020، وما تبعه من عدوان أمريكي إسرائيلي على إيران في يونيو الماضي، مؤكداً أن هذه الأحداث شكّلت أرضية قوية للرد الإيراني الواقعي والبراغماتي.
وأشار إلى أن إيران تعتبر مصالحها وثوابتها أولوية، وأن الرد الإيراني الحالي يهدف إلى فرض الاعتراف بالاعتداءات التي ارتكبتها الولايات المتحدة، والمطالبة بتعويضات وتوفير ضمانات لوقف أي عدوان مستقبلي، مؤكداً أنه لا يمكن التفاوض تحت تأثير القصف.
كما تركز طهران على تأكيد سلطتها على مضيق هرمز وجميع المضائق البحرية الأخرى في الخليج الفارسي، وحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، والحفاظ على تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، إلى جانب ملف التحالفات الإقليمية.
وحول الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية، رأى ضاحي أن إيران سترفض أي شكل من أشكال التفاوض إذا تضمن تدخلات عسكرية أمريكية أو إسرائيلية في المفاعلات النووية أو البنية التحتية، مشيراً إلى وجود تصعيد واضح ومتوقع أن يستمر في الأيام المقبلة، واعتبر أن إدارة ترامب تسعى لكسب الوقت أكثر من رغبتها في الوصول إلى اتفاق حقيقي.
وفي ما يتعلق بالربط بين الساحتين الإيرانية واللبنانية، أكد ضاحي أن إيران ترفض وقف إطلاق النار على جبهتها المرتبطة بحزب الله، وتعمل على وحدة الساحات والجبهات في لبنان وفلسطين والعراق.
وأضاف أن حلفاء إيران في لبنان ساهموا في دعم القضية الفلسطينية ومنع مشاريع تحويل لبنان نحو التطبيع مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الردود الإيرانية على محاولات تهويد القدس واستهداف غزة تعكس حرص طهران على حماية مصالحها وحلفائها.
وعن موقف إسرائيل من المفاوضات، لفت ضاحي إلى أن الكيان الإسرائيلي يسعى لعرقلة أي اتفاق بين إيران وأمريكا، مشيراً إلى أن أي اتفاق يجب أن يحفظ المكاسب الإيرانية ويعزز صمودها، وهو ما يجعل إسرائيل تسعى لرفع سقف مطالبها واستمرار التصعيد العسكري لإضعاف النفوذ الإيراني.
وأضاف أن إسرائيل تتأثر بالضغط الإيراني المباشر في المنطقة، خاصة مع القدرات العسكرية الكبيرة التي يمتلكها الحوثيون والحشد الشعبي في العراق، مما يهدد المشروع الصهيوني الكبير في المنطقة.
وختم ضاحي بتحليل السيناريوهات المحتملة، مشيراً إلى احتمالية تنفيذ عمليات برية أو استمرار التصعيد العسكري لعدة أيام إضافية، مؤكداً أن إيران تسعى لموازنة قوتها وحفظ مصالحها الإقليمية في ظل محاولات الولايات المتحدة وإسرائيل للحد من نفوذها.
خاص – أخبار شمال إفريقيا
جدل في مصر حول عبور سفينة حربية إسرائيلية لقناة السويس (فيديو)
