03 مارس 2026

اعتبرت المحللة السياسية الدكتورة ميساء عبد الخالق أن نجاح عملية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يمثل “ضربة كبيرة” لإيران، مرجعة ذلك إلى ما وصفته بالتفوق الاستخباراتي الأمريكي-الإسرائيلي، وخصوصًا الأمريكي.

وأوضحت عبد الخالق، أن تقارير إعلامية غربية، من بينها ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر استخباراتية أمريكية، أشارت إلى رصد مكان اجتماع خامنئي مع كبار مساعديه، قبل اتخاذ قرار تنفيذ العملية وتحديد توقيتها.

وأضافت أن عنصر المفاجأة لعب دورا حاسما في نجاح العملية، إذ وقعت في ظل مسار تفاوضي كان قائما بين واشنطن وطهران خلال فبراير الماضي، حيث عقدت ثلاث جولات محادثات في جنيف وعمان، وكان من المرتقب عقد جولة جديدة هذا الأسبوع لولا اندلاع الحرب في فيينا.

ولم تستبعد عبد الخالق احتمال وجود دور لعناصر داخل إيران في تسهيل تنفيذ العملية، مشيرة إلى أن وجود شبكات تجسس داخل البلاد “أمر غير مستبعد”، إلا أنها شددت على أن التفوق التكنولوجي والاستخباراتي كان العامل الحاسم في تنفيذ الضربة، التي طالت، بحسب قولها، قيادات إيرانية بارزة إلى جانب خامنئي.

وفيما يتعلق بالرد الإيراني، قالت المحللة إن طهران بدأت بالفعل باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج، من بينها سلطنة عمان، التي تؤدي دور الوسيط في المفاوضات بين الجانبين. واعتبرت أن هذا الرد “لم يكن موفقًا”، لأنه تسبب بأزمة مع دول الجوار ووسّع دائرة التصعيد.

وأشارت إلى أن الضربات الإيرانية لم تقتصر على أهداف عسكرية، بل طالت مرافق مدنية، لافتة إلى إعلان شركة قطر غاز عن تعرضها لهجوم أدى إلى توقف إنتاج الغاز الطبيعي، فضلا عن استهداف مطار الكويت.

ووصفت هذه الخطوات بأنها “تكتيك غير محسوب”، كان من الأجدى – وفق تقديرها – أن يتركز على أهداف داخل إسرائيل بدل توسيع رقعة المواجهة إقليميا.

ورأت عبد الخالق أن استهداف قواعد ومنشآت في دول الخليج يمثل انتهاكا لسيادة هذه الدول، حتى مع استناد طهران إلى حق الرد بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة أن ذلك قد يفتح الباب أمام ردود مقابلة من دول المنطقة، كما ألمحت إليه بيانات خليجية مشتركة.

وحذرت من أن المنطقة دخلت فعليا مرحلة حرب إقليمية موسعة، قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق هرمز وتأثر إمدادات النفط والغاز، خاصة في ظل الهجمات التي طالت منشآت حيوية في الخليج.

وختمت بالقول إن أي قرار بالرد من قبل الدول الخليجية المجاورة لإيران قد يدفع نحو مزيد من التصعيد، في وقت تتسارع فيه التطورات الميدانية والسياسية على نحو ينذر باتساع رقعة المواجهة.

مصر ترفض.. ردود أفعال واسعة حول دعوة الإخوان للمصالحة

اقرأ المزيد