09 أبريل 2026

أيدت محكمة في تونس، مساء الأربعاء، حكماً ابتدائياً يقضي بسجن النائب أحمد السعيداني لمدة 8 أشهر، وذلك على خلفية تهمة “الإساءة للغير عبر شبكة الاتصالات”، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية.

وقضت الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس بإقرار الحكم الصادر سابقاً عن المحكمة الابتدائية، والذي أدان السعيداني بالتهمة ذاتها، عقب جلسات استنطاق ومرافعات قانونية.

وكانت المحكمة الابتدائية قد أصدرت حكمها في 19 فبراير الماضي، بسجن النائب 8 أشهر، قبل أن يتم الطعن فيه، ليُثبت الحكم في مرحلة الاستئناف.

وتعود القضية إلى 4 فبراير، حين أوقفت السلطات الأمنية السعيداني في ولاية بنزرت شمال البلاد، بناء على أمر قضائي، حيث تم الاحتفاظ به لدى الفرقة المختصة بمكافحة الجرائم الإلكترونية بالعوينة، في الضاحية الشمالية للعاصمة.

وفي أعقاب توقيفه، أصدر مجلس النواب بياناً دعا فيه إلى احترام الضمانات الدستورية المكفولة لأعضائه خلال أي تتبعات قضائية.

ويُعرف السعيداني، وهو عضو في كتلة “الخط الوطني السيادي”، بانتقاداته المتواصلة لسياسات السلطة الحالية، وخاصة مواقف الرئيس قيس سعيد، حيث دأب على نشر تدوينات ومقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيها أداء الحكومة وتصريحات الرئيس.

وكانت آخر مواقفه قبل توقيفه تتعلق بانتقاد زيارات الرئيس للمناطق المتضررة من الفيضانات التي شهدتها عدة ولايات في يناير الماضي، وهي الأزمة التي حمّل سعيد مسؤوليتها لـ”الفساد”، داعياً إلى محاسبة المتورطين.

وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة سياسية مستمرة في تونس منذ 25 يوليو 2021، حين أعلن الرئيس سعيد إجراءات استثنائية شملت حل البرلمان السابق وتعديل الدستور، وهي خطوات تثير جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونها إصلاحاً للمسار، ومعارضين يعتبرونها خروجاً عن الدستور.

منظمة تونسية تطالب بوقف تجريم حركات التضامن مع فلسطين

اقرأ المزيد