أقرت محكمة الاستئناف في تونس إدانة رئيسة الحزب الحر الدستوري عبير موسي، مع تخفيف العقوبة السجنية الصادرة بحقها من 16 شهراً إلى 6 أشهر، في القضية التي رفعتها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وفق ما أفادت به مصادر قضائية وإعلامية محلية.
وصدر حكم ابتدائي في هذا الملف في أغسطس 2024 قضى بسجن موسي لمدة عامين، قبل أن يتم تثبيت الإدانة في مرحلة الاستئناف مع تقليص العقوبة إلى 16 شهرا، ثم تخفيضها مجددا إلى 6 أشهر بموجب القرار الأخير.
وأعرب عدد من الحقوقيين والصحافيين عن ارتياحهم لقرار تخفيف العقوبة، معتبرين أنه يخفف من تبعات الحكم، لا سيما في ظل الإشارة إلى الوضع الصحي لموسي.
وفي المقابل، رأى سياسيون أن هذه التطورات تأتي في سياق أوسع يشهد تضييقا متزايدا على حرية التعبير في البلاد.
ويستند هؤلاء إلى أحكام قضائية أخرى صدرت خلال الفترة الأخيرة، من بينها حكم بالسجن ثمانية أشهر بحق النائب البرلماني أحمد سعيداني، على خلفية منشور انتقد فيه الرئيس قيس سعيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد فيضانات شهدتها البلاد، وكان سعيداني قد أوقف في وقت سابق من الشهر الجاري بسبب ذلك المنشور.
وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، إن موكله يحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات، الذي ينص على عقوبات بالسجن والغرامة بحق من يتعمد الإساءة أو الإزعاج عبر شبكات الاتصال العمومية.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة التونسية خلال الأيام الماضية مسيرة شارك فيها نشطاء وسياسيون للمطالبة بالإفراج عن موقوفين من المعارضة، ممن أودعوا السجن منذ عام 2023 في قضايا تتعلق بشبهات التآمر على أمن الدولة وملفات أخرى مرتبطة بالإرهاب والفساد، بحسب السلطات.
وتجمع المشاركون في المسيرة في وسط العاصمة، رافعين صور الموقوفين وشعارات تطالب بإطلاق سراحهم وبضمان الحريات العامة. وتشير تقديرات إلى أن عشرات من قيادات «جبهة الخلاص الوطني» ما زالوا قيد الاحتجاز على ذمة هذه القضايا.
وتؤكد أطراف معارضة أن التهم الموجهة إلى الموقوفين ذات طابع سياسي ولا تستند إلى أدلة كافية، فيما تنفي السلطات هذه الاتهامات، ويؤكد الرئيس قيس سعيد أن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تطبيق القانون وحماية مؤسسات الدولة.
الخارجية الليبية تطلق حملة دولية للتضامن مع الشباب الليبيين المعتقلين في إيطاليا
