03 فبراير 2026

محامو المغرب أكّدوا يوم الاثنين استمرار التوقّف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية احتجاجاً على مشروع القانون رقم 66.23 لتنظيم مهنة المحاماة، من دون تحديد سقف زمني.

 ويشهد الاحتجاج منذ 17 يناير الماضي مشاركة آلاف المحامين الذين اعتبروا أن المشروع يتضمن مقتضيات “مقلقة وتمس جوهر المهنة واستقلاليتها”.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، التي تضم 17 هيئة للمحامين، قد نفذت إضرابات سابقة يومَي 15 و 16 و 20 و 21 و 28 و 29 يناير، مؤكدة أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار نضالي مفتوح قابل للتطوير وفق تجاوب السلطات مع مطالب المهنة.

ويؤثر الإضراب الحالي بشكل مباشر على عمل المحاكم، حيث أدى التوقف الشامل إلى شلل إداري وتأخير ملفات قضائية عديدة، ومنع بعض المتقاضين من تسجيل دعاوى جديدة، كما يشمل مقاطعة منصة الأداء الإلكتروني للرسوم القضائية، في رسالة واضحة إلى الحكومة بأن المحامين ماضون في نضالهم حتى سحب المشروع المثير للجدل.

ودعا الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين، جميع المحامين إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المزمع تنظيمها يوم الجمعة المقبل في الرباط، مؤكداً أن الفعالية ليست مجرد احتجاج فئوي، بل محطة وطنية للدفاع عن استقلالية المحاماة وحماية حقوق المواطنين في محاكمة عادلة، وفق الدستور والمعايير الدولية.

وعبّر المحامي عبد الحق بنقادى من هيئة المحامين في وجدة عن خطورة مشروع القانون، واصفاً إياه بأنه معركة وجودية تهدد استقلالية وحرية المحاماة، محذراً من تحويل المهنة إلى قطاع تابع مباشرة لوزارة العدل والنيابة العامة، وهو ما يتعارض مع الدستور المغربي والقوانين والمعاهدات الدولية.

وينتقد المحامون في مشروع القانون نقل بعض اختصاصات مجالس الهيئات إلى الحكومة، وتقليص مهام المحامي، والسماح للمحامين الأجانب بممارسة المهنة دون شروط واضحة، وإمكانية فتح مكاتب دون استشارة نقيب الهيئة.

كما تثير المادة 72 استياءهم، إذ تنص على أن كل أداء يزيد عن 10 آلاف درهم يجب أن يتم بواسطة شيك أو إلكترونياً، في حين لا يمتلك العديد من المحامين حسابات مصرفية، ما يصعّب التطبيق العملي.

وتطالب الهيئات المهنية بمراجعة مشروع القانون لإقرار نظام ضريبي عادل يتناسب مع طبيعة المهنة، وتعزيز مكتسبات التغطية الصحية والاجتماعية، والحفاظ على مكانة المحاماة في التشريعات الإجرائية، بدل تقييدها وإضعاف استقلاليتها.

المغرب يرفض مواجهة الأرجنتين وديا بسبب تكاليف مالية باهظة

اقرأ المزيد