أرجأت محكمة جنايات المنصورة في مصر، أمس الأحد، النطق بالحكم في قضية تتعلق باتهام سيدة بالاتجار بالبشر وتزوير نسب طفلين، إلى جلسة الخامس من مايو المقبل، في واحدة من القضايا التي أثارت اهتماما واسعا نظرا لطبيعة الوقائع المرتبطة بها.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2014، حين كشفت التحقيقات تورط المتهمة، وهي ربة منزل تبلغ من العمر 48 عاما وتقيم في محافظة دمياط، في شراء طفلين بمساعدة شخص آخر لم تحدد هويته، قبل أن تنسبهما زورا إلى زوجها المتوفى بهدف الاستحواذ على كامل تركته.
وأوضحت أوراق الدعوى أن المتهمة سعت إلى إضفاء طابع قانوني على الواقعة من خلال استخراج شهادتي ميلاد للطفلين، مستندة إلى بيانات غير صحيحة، كما تمكنت من استصدار قرار وصاية عليهما عبر إجراءات قانونية بُنيت على مستندات مزورة.
وبحسب قرار الإحالة، شاركت المتهمة، رغم عدم كونها موظفة عامة، في تزوير محررات رسمية عن طريق تضليل موظف حسن النية، وذلك عبر تقديم بيانات مغلوطة والتمسك بها أمام الجهات المختصة، ما أدى إلى إصدار الوثائق الرسمية محل الاتهام.
كما استخدمت المتهمة تلك المستندات لاحقا لإثبات ادعائها بالأمومة، حيث قدمت شهادات الميلاد أمام الجهات المعنية للحصول على صفة الوصاية، في إطار مساعيها لاستكمال مخطط الاستيلاء على الميراث.
وفي سياق التحقيقات، تبين أن الطفلين، وهما “لين” و”محمد”، تعرضا لمخاطر تهدد سلامتهما واستقرارهما، إذ وضعت أفعالهما في ظروف تقود إلى التشرد أو الاستغلال، بما يخالف القواعد القانونية الخاصة بحماية الطفل.
وتنظر الدائرة الحادية عشرة القضية، حيث ناقشت تقرير الطب الشرعي الذي استند إلى تحليل البصمة الوراثية (DNA) للمتهمة والطفلين، للتحقق من صحة ادعاءات النسب.
وكانت النيابة العامة بشمال المنصورة قد أحالت القضية إلى المحكمة تحت رقم 8381 لسنة 2025 جنايات مركز المنزلة، والمقيدة برقم 3188 لسنة 2025 كلي شمال المنصورة، مع توجيه اتهامات تشمل الاتجار بالبشر، والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، إضافة إلى تعريض طفلين للخطر، وفقا لأحكام قانون العقوبات وقانون مكافحة الاتجار بالبشر وقانون الطفل.
قناة عبرية: مصر تدخل كوسيط مفاجئ بين إسرائيل وحزب الله لمنع مواجهة واسعة في لبنان
