16 فبراير 2026

مبادرة رجل الأعمال الليبي إسماعيل الشتيوي لبيع 500 ألف كيلو تمر بدينار واحد في رمضان أثارت جدلاً، مؤيدون يرونها دعماً للمواطن، معارضون من التجار والمزارعين يعتبرونها إغراقاً للسوق يهدد موسمهم ويعطل أسعاراً عادلة.

أشعل رجل الأعمال الليبي إسماعيل الشتيوي جدلاً واسعاً في الأوساط الليبية، بعد إطلاقه مبادرة لبيع أكثر من نصف مليون كيلوغرام من التمور في أسواق مختلف المدن الليبية بسعر رمزي قدره دينار واحد للكيلو، تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك.

وتهدف المبادرة، وفقاً للشتيوي، إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد.

غير أن هذه الخطوة الإنسانية سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، بين من رحب بها كدعم حقيقي للمستهلك، ومن اعتبرها تهديداً وجودياً لقطاع التمور الليبي.

وفي قلب المعارضة، وقف تجار التمور والمزارعون الذين اعتبروا أن إغراق السوق بكميات كبيرة بأسعار زهيدة سيدمر موسم رمضان الذي يعوّلون عليه لتسويق مخزونهم السنوي.

وقال إسماعيل السنوسي، أحد تجار التمور: “ما قام به الشتيوي ستكون نتائجه وخيمة على زراعة النخيل الواعدة في ليبيا… سيدمر التجار الصغار والمتوسطين والمزارعين الذين ينتظرون رمضان لبيع إنتاجهم”.

ودعا السنوسي الجهات الرقابية والأمنية إلى التدخل “لوقف هذا العبث بالأسواق المحلية وتدمير الأسعار بأقل من سعر التكلفة”.

في المقابل، دافع آخرون عن المبادرة معتبرينها عملاً خيرياً يخدم المواطن أولاً.

وكتب عبد الرحمن الورفلي في تدوينة على فيسبوك: “عندما يتحرك البعض لخدمة المواطن، طبيعي يظهر من يحاربه… مبادرة توزيع التمور بدينار ليست دعاية، بل موقف إنساني يحسب لصاحبه”.

أما عبد العزيز أوحيدة، فدعا إلى عدم تحويل مبادرات الخير إلى “مؤامرة اقتصادية”، مشيراً إلى أن 500 ألف كيلو قد تنفذ خلال أيام قليلة فقط بارتفاع استهلاك التمور في رمضان، وهي “مبادرة للتراحم وليست لتكسير السوق”.

يذكر أن ليبيا تعد من الدول المنتجة للتمور، حيث تنتشر زراعة النخيل في مناطق الجنوب والواحات، وتشكل مورد رزق رئيسياً لآلاف المزارعين والتجار، ويعتبر شهر رمضان ذروة الموسم التسويقي للمنتجين.

تظاهرات “جمعة الخلاص” في ليبيا: دعوات لإسقاط حكومة الدبيبة

اقرأ المزيد