03 أبريل 2025

في خطوة نحو تحقيق الاستدامة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، أطلق شاب تونسي مشروعا لتحويل بقايا الزيتون، المعروفة محليا بـ”الفيتورة”، إلى مصدر بديل للطاقة.

ويقع مقر المشروع في منطقة صنهاجة الريفية بشمال غرب تونس، حيث يتم تحويل هذه المادة، التي كانت تُعتبر نفايات، إلى قوالب طاقة تستخدم للتدفئة والطهي.

وبدأ ياسين الخليفي، البالغ من العمر 36 عاما ومؤسس شركة “بيوهيت”، بتنفيذ فكرته في العام 2022 بعد سنوات من البحث والتطوير، واستلهمها من استخدامات “الفيتورة” التقليدية في الريف التونسي، حيث كانت تستعمل لإضرام النار أو كعلف للحيوانات.

ونجح ياسين بعد عدة محاولات وتجارب في تطوير آلية تحول “الفيتورة” إلى قوالب مضغوطة، تمتاز بمحتواها العالي من الزيت الذي يتيح احتراقا طويل الأمد وأكثر نظافة مقارنة بالحطب التقليدي، تُجفف هذه القوالب لمدة 30 يوما في بيوت دفيئة لتقليل نسبة الرطوبة إلى 8%، مما يخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشكل ملحوظ.

وتعد تونس من بين الدول الخمس الأولى عالميا في إنتاج زيت الزيتون، ما يؤدي إلى توافر كميات كبيرة من “الفيتورة”، ويساهم مشروع ياسين في الحد من المخاطر البيئية المرتبطة بالتخلص من هذه البقايا بطرق غير مستدامة، فضلا عن توفيره للطاقة النظيفة التي تساعد في تخفيض الاعتماد على الواردات النفطية والغازية التي تشكل أكثر من 60% من احتياجات تونس الطاقية.

وأصبحت “بيوهيت” الآن تشغل نحو 10 عمال وتصدر 60% من منتجاتها إلى الأسواق الدولية مثل فرنسا وكندا، وهو ما يعزز من دور تونس كلاعب مهم في سوق الطاقة النظيفة العالمية

اقرأ المزيد