20 مارس 2026

شهدت العاصمة المالية باماكو وصول قافلة ضخمة من شاحنات الوقود، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط المتواصلة على إمدادات الطاقة في البلاد.

وأفادت السلطات بأن القافلة، التي ضمت 786 شاحنة، دخلت المدينة أول أمس الأربعاء، على أن يتم توزيع حمولتها تدريجيا على محطات الوقود ومرافق التخزين لتعزيز الاحتياطي المحلي.

وأوضحت الحكومة، عبر بيان نشرته على منصاتها الرسمية، أن هذه الكميات ستسهم في دعم المخزون الوطني من الوقود، في إطار جهود مستمرة لتأمين الإمدادات وضمان استقرار السوق المحلية.

وفي سياق متصل، تتولى الجهات المختصة، وعلى رأسها المديرية العامة للمنافسة وحماية المستهلك ومكافحة الاحتيال، الإشراف على عملية توزيع الوقود، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية التي توفر الحماية اللازمة لضمان سير العملية دون عراقيل.

وتأتي هذه الخطوة امتدادا لإجراءات سابقة اتخذتها السلطات المالية، حيث رافقت وحدات من الجيش في أواخر يناير قافلة أخرى تجاوز عدد شاحناتها المئة، كانت قد دخلت البلاد عبر الحدود مع النيجر.

وتواجه مالي منذ أشهر أزمة وقود متفاقمة، بدأت ملامحها في سبتمبر 2025، نتيجة استهداف متكرر لقوافل النقل من قبل جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.

وتعتمد هذه الجماعات، ومن بينها تنظيمات مرتبطة بالقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، على تنفيذ هجمات وكمائن ضد شاحنات الوقود، غالبا ما تنتهي بإحراقها، ما يؤدي إلى تعطيل خطوط الإمداد الحيوية.

وبحسب السلطات، فإن الجيش المالي عزز من وجوده على طرق الإمداد، وبدأ بمرافقة القوافل بشكل منتظم للحد من المخاطر الأمنية وتأمين وصول الشحنات إلى وجهتها.

وتندرج هذه التطورات ضمن سياق أمني معقد تشهده منطقة الساحل منذ أكثر من عقد، حيث أسهمت التمردات المسلحة، لا سيما في شمال مالي عقب أحداث عام 2012، في توسيع نطاق نشاط الجماعات المتشددة، التي امتد تأثيرها لاحقاً إلى دول مجاورة مثل بوركينا فاسو والنيجر، مما زاد من هشاشة الاستقرار الإقليمي.

ودية تاريخية تجمع مالي وروسيا في مارس 2026

اقرأ المزيد