01 مارس 2026

توفي الموسيقي المالي الكبير بونكانا مايغا، أحد أبرز رواد الموسيقى الإفريقية، السبت في باماكو عن 80 عاماً، ونعته عائلته ووزارة الثقافة المالية، واصفة رحيله بخسارة لمالي وإفريقيا، ودرب مايغا أجيالاً من الفنانين وأسس فرقة “لاس مارافياس”.

توفي الموسيقي المالي الكبير بونكانا مايغا، أحد أبرز الشخصيات الفنية في القارة الإفريقية، اليوم الأحد، في إحدى عيادات العاصمة باماكو، عن عمر ناهز الثمانين عاماً، حسبما أفادت مصادر عائلية ورسمية لوكالات الأنباء.

أعلن أحد أفراد عائلة الراحل لوكالة فرانس برس قائلاً: “توفي السيد مايغا يوم السبت في إحدى عيادات باماكو. هذا صحيح للأسف، لقد رحل والدنا إلى الأبد”، دون تقديم مزيد من التفاصيل حول سبب الوفاة أو ظروفها.

ويُعد مايغا أحد أهم الأسماء التي ساهمت في تشكيل المشهد الموسيقي في مالي وغرب إفريقيا، حيث ترك بصماته الواضحة على أجيال متعاقبة من الفنانين، سواء من خلال تدريبهم أو مرافقتهم أو إطلاق مسيرتهم الفنية، ومن أبرزهم عائشة كوني من ساحل العاج، وكوفي أولوميدي من الكونغو.

أعلنت شبكة الإذاعة والتلفزيون المالية الوطنية (ORTM) عبر صفحتها على فيسبوك، نبأ الوفاة قائلة: “توفي المايسترو بونكانا مايغا اليوم السبت في تمام الساعة الخامسة صباحاً في إحدى عيادات باماكو”.

وأضافت الشبكة في نعيها: “يُعد بونكانا مايغا رمزاً بارزاً في الموسيقى المالية والإفريقية، وقد ترك بصمته على أجيال عديدة بفضل موهبته ومعاييره الفنية وروحه الابتكارية”، ووصفته بأنه “رجل في الثمانينيات من عمره، رسخ مكانته كأحد رواد الموسيقى الحديثة في غرب أفريقيا”.

نعى وزير الثقافة المالي، مامو دافي، الراحل في تصريحات لوكالة فرانس برس، واصفاً رحيله بأنه “خسارة لمالي، وللثقافة الإفريقية أيضاً، التي ساهم في نشرها عبر القارات”.

وأضاف الوزير أن “مايغا كان سفيراً للموسيقى المالية”، مشيداً بدوره الكبير في التعريف بالفن المالي على المستوى العالمي.

كان الراحل موسيقياً وملحناً وموزعاً ومعلمًا للموسيقى ومنتجاً، وقد امتدت مسيرته الفنية لعقود طويلة شكل خلالها وجدان الملايين في مالي وإفريقيا.

ينحدر مايغا من مدينة غاو شمال مالي، وتلقى تدريبه الموسيقي الأول في كوبا خلال ستينيات القرن الماضي، في فترة كانت فيها العلاقات وثيقة بين النظام الاشتراكي في مالي بقيادة موديبو كيتا، والجزيرة الشيوعية بقيادة فيدل كاسترو.

كان مايغا الناجي الوحيد من تلك التجربة الفريدة، حيث روى لوكالة فرانس برس في لقاء سابق تفاصيل تلك المرحلة قائلاً: “قرر موديبو كيتا (رئيس مالي آنذاك) إرسال شباب إلى كوبا، وكنت من بين الذين تم اختيارهم”.

وأضاف: “مكثنا هناك من يناير 1964 إلى 1968، ثم مرة أخرى حتى عام 1973. تلقيت تدريبي في كوبا، وأساس فرقة لاس مارافياس لاتيني بالكامل!”، في إشارة إلى الفرقة الموسيقية الشهيرة التي أسسها في أواخر الستينيات وقدم من خلالها مزيجاً فريداً جمع بين الإيقاعات الأفريقية والألحان اللاتينية.

يُذكر أن بونكانا مايغا ترك إرثاً فنياً كبيراً، وتُعد أعماله مرجعاً مهماً للموسيقيين في مالي وأفريقيا، وسيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الفن الإفريقي كأحد أعمدة الموسيقى الحديثة في القارة.

مالي ترحب بالشركات البيلاروسية لتطوير شراكات صناعية واستثمارية

اقرأ المزيد