06 أبريل 2026

أطلقت باماكو في مالي تقييماً وطنياً جديداً للمخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، في خطوة هدفت إلى مكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز الإطار الرقابي.

وجاءت هذه المبادرة في ظل تحديات أمنية متواصلة، واتساع حجم الاقتصاد غير الرسمي، إضافة إلى الأهمية الاستراتيجية لقطاع الذهب في البلاد.

وافتتح وزير الاقتصاد والمالية ألوسيني سانو أعمال التقييم في مركز باماكو الدولي للمؤتمرات، بمشاركة ممثلين عن وزارات العدل والأمن والدفاع والتخطيط، إلى جانب خبراء وشركاء فنيين.

وسعت السلطات من خلال هذا التقييم إلى تحديث تحليل المخاطر المرتبطة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، بهدف تكييف الاستجابات المؤسسية والقضائية، وتعزيز الاستراتيجية الوطنية وخطط العمل المستقبلية.

واضطلعت CENTIF بدور محوري في تنسيق العملية، عبر جمع وتحليل المعلومات المالية المشبوهة وضمان الامتثال للمعايير الدولية.

وأظهرت البيانات تسجيل 178 بلاغاً عن معاملات مشبوهة بين عامي 2014 و2018، معظمها من القطاع المصرفي، ما يعكس دوره الرئيسي في رصد الأنشطة المالية غير الاعتيادية.

وكشفت تقارير حديثة أن العديد من التوصيات الرقابية لم تُنفذ بشكل كافٍ حتى عام 2024، مما أبقى البلاد تحت رقابة دولية في بعض الجوانب التنظيمية.

وبرز الاقتصاد غير الرسمي، الذي يُقدّر بنحو ثلث الناتج المحلي، كأحد أبرز التحديات، في ظل انتشار المعاملات النقدية والقنوات التجارية الموازية.

وشكّل قطاع الذهب مصدر قلق إضافي، حيث تجاوز الإنتاج الصناعي 42 طنًا في عام 2025، ما جعله محوراً رئيسياً لتحليل التدفقات المالية، خاصة في التعدين الحرفي.

وجاء هذا التقييم في إطار استعدادات مالي لتقييم دولي مرتقب في 2027، يهدف إلى تعزيز مصداقية النظام المالي وتحسين ثقة الشركاء الدوليين.

مالي تعزل كبار الضباط بتهم أمنية وقضائية مرتبطة بالمساس بالدولة

اقرأ المزيد