شهدت مالي عودة تدريجية لإمدادات الوقود خلال النصف الثاني من يناير الجاري، بعد أسابيع من اضطراب السوق ونقص حاد في المحروقات تسبب في طوابير طويلة أمام محطات التعبئة في العاصمة باماكو وعدد من المدن الرئيسية.
وجاء هذا التحسن إثر زيادة في واردات المواد الهيدروكربونية، وفق بيانات عرضت خلال الاجتماع التشاوري الثاني عشر بين وزارة الصناعة والتجارة والفاعلين في قطاع النفط.
وبحسب البيانات، استوردت البلاد ما يقارب 40.3 مليون لتر من الوقود بين 12 و18 يناير، أي ما يعادل 875 شاحنة صهريج، بينما دخلت 317 شاحنة إضافية خلال الفترة من 13 إلى 21 يناير حاملةً 14.4 مليون لتر أخرى.
ومكنت هذه الإمدادات من رفع نسب التزويد في محطات الوقود بنحو 53.9% ثم 21.4% في الفترتين المذكورتين، الأمر الذي ساعد في تخفيف الضغط على السوق وتقليص أوقات الانتظار أمام محطات الخدمة.
ورغم التحسن، أكدت الجهات المنظمة أن تحديات إدارة المخزون وارتفاع الطلب لا تزال قائمة، مشيرة إلى أن تقنين التوزيع وإنشاء احتياطيات استراتيجية يمثلان أداتين أساسيتين لضمان استقرار السوق خلال المرحلة المقبلة.
كما دعت إلى تعزيز قدرات التخزين التجارية مع اقتراب شهر رمضان الذي عادةً ما يشهد زيادة في الاستهلاك.
وتواجه مالي منذ أواخر 2025 موجات متكررة من نقص المحروقات نتيجة اضطرابات لوجستية، وانعدام الأمن في بعض الطرق، وتأخر الشحنات من الدول الموردة، ما انعكس سلباً على النشاط الاقتصادي والنقل وإمدادات الكهرباء وبعض الخدمات العامة.
وتتوقع السلطات أن يسهم ارتفاع عدد ناقلات الوقود التي دخلت البلاد منذ 12 يناير في استقرار تدريجي للسوق خلال الأسابيع المقبلة.
اتهامات روسية لأوكرانيا بتهريب مقاتلين ومعدات إلى مالي عبر موريتانيا
