29 يناير 2026

صحيفة “إندبندنت” المحلية، أمس الأربعاء، كشفت أن مالي أوقفت خمسة مسؤولين في شركة مناجم بتهم فساد وتهريب عائدات الذهب، في قضية قد تعكس توتراً مع بوركينا فاسو حول المصالح المنجمية.

وبحسب الصحيفة، فإن الموقوفين هم من كبار مسؤولي شركة مناجم كومانا، التابعة لمجموعة هامينغبيرد البريطانية، والتي تستغل منجم الذهب في يانفوليلا جنوبي مالي.

وأصبح المنجم منذ فترة مملوكاً لرجل الأعمال والمصرفي البوركينابي إدريسا ناصا، بعد أن استحوذت مجموعته الاستثمارية “كوريس إنفست” على هامينغبيرد.

وتتهم السلطات في باماكو الشركة بعدم تحويل عائدات صادرات الذهب إلى خزينة الدولة، وتطالبها بما يقارب 700 مليار فرنك إفريقي (نحو 1.1 مليار يورو)، كما فرضت عليها حظراً على تصدير الذهب، وتشير التحقيقات إلى أن العائدات أودعت في حسابات خارجية بين عامي 2024 و 2025.

وكانت المجموعة البريطانية قد دفعت قبل عام واحد نحو 10 مليارات فرنك إفريقي ( 15.2 مليون يورو) استجابة لمطالب الحكومة المالية، ووافقت على العمل وفق أحكام قانون التعدين الجديد، ما أشار حينها إلى أن الخلاف قد طوي.

وغير أن استحواذ “كوريس إنفست” على هامينغبيرد أعاد الملف إلى الواجهة، وسط حديث عن ارتباط القضية بخلافات أوسع بين مالي وبوركينا فاسو.

وفي سبتمبر 2025، أقدمت واغادوغو على تأميم منجم تاباركو للذهب، الذي كان مملوكاً لشركة “سكايغولد ريسورسز” المرتبطة بالمالي مامو توري، المستشار البارز في الرئاسة المالية، وهو ما اعتبره مراقبون رداً بالمثل على الخطوات المالية الأخيرة.

وأفادت الصحيفة بأن المسؤولين الخمسة أمضوا أسبوعاً في الحجز قبل أن يُحالوا إلى السجن المركزي في باماكو، بموجب مذكرة توقيف صادرة يوم الجمعة 23 يناير، فيما تتواصل التحقيقات مع الشركة وكبار مسؤوليها حول ملابسات تهريب عائدات الذهب والالتزام بالقوانين المالية الوطنية.

اجتماعات باماكو.. خطوة بارزة نحو استقلالية دول الساحل عن إيكواس

اقرأ المزيد