23 فبراير 2026

عاد طريق الهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط ليحمل معه مشهدا مأساويا جديدا، بعد إعلان المنظمة الدولية للهجرة فقدان أو وفاة ما لا يقل عن 30 مهاجرا كانوا على متن قارب انطلق من شرق ليبيا باتجاه اليونان، قبل أن ينقلب في عرض البحر تحت تأثير الأحوال الجوية السيئة.

وذكرت المنظمة أن القارب غادر مدينة طبرق في 19 فبراير الجاري، لكنه تعرض للانقلاب على مسافة تقارب 20 ميلا بحريا من جزيرة كريت.

وتمكنت فرق الإنقاذ من إخراج 20 ناجيا، بينهم 16 رجلا وأربعة أطفال قصر، بينما عُثر على جثث ثلاثة رجال وامرأة في موقع الحادث.

وتكشف هذه الواقعة مجددا حجم الكلفة البشرية لبداية عام 2026، إذ تشير بيانات “مشروع المهاجرين المفقودين” إلى أن عدد من قضوا أو فقد أثرهم على طرق الهجرة عبر المتوسط بلغ 606 أشخاص خلال أقل من شهرين.

واعتبرت المنظمة أن هذا الرقم يجعل الحادثة الأخيرة من أكثر الوقائع دموية في مطلع عام منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات عام 2014.

وأعربت المنظمة الدولية للهجرة عن حزنها لسقوط مزيد من الضحايا في المتوسط، مؤكدة أن تكرار هذه الحوادث يعكس الحاجة الملحّة إلى رفع مستوى عمليات البحث والإنقاذ، وضمان نقل الناجين إلى أماكن آمنة، وتعزيز التنسيق بين الدول المطلة على هذا المسار البحري الخطِر.

وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من استمرار نشاط شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، التي تدفع أشخاصا يائسين إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر على متن قوارب متهالكة، ما يعرضهم لانتهاكات جسيمة ويضع حياتهم على المحك.

وشددت على أن الحد من هذه المآسي يتطلب تعاونا دوليا أوسع، واعتماد سياسات تركز على حماية المهاجرين، إلى جانب توسيع القنوات النظامية والآمنة للهجرة، باعتبارها الطريق الأكثر فاعلية لتقليص الخسائر البشرية في البحر الأبيض المتوسط.

الخارجية التركية: تحديات كبيرة أمام تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع ليبيا

اقرأ المزيد