حريق مخيم “طويلة” بدارفور يودي بحياة طفل ويشرد مئات الأسر، بدوره طالب حاكم دارفور بدعم عاجل، وحذر برنامج الأغذية العالمي من أزمة غذاء حادة بسبب الحصار ونقص التمويل.
اندلعت حرائق كبيرة في خيام النازحين بمخيّم “طويلة” غرب مدينة الفاشر في إقليم دارفور، مما أسفر عن مأساة إنسانية تمثّلت في وفاة طفل وتشريد مئات الأسر، التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى أو مصدر للغذاء.
وأثار الحادث قلقًا بالغًا بين السكان المحليين والمنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية الصعبة أصلاً.
ورداً على الكارثة، دعا حاكم دارفور، الأستاذ أركو مناوي، إلى تعبئة الدعم العاجل والمساعدات لمخيم “طويلة” والسكان النازحين المتضررين، في محاولة للتخفيف من تبعات الحريق المأساوية.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث الرسمي باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، السيد محمد جمال الأمين، عن أزمة غذائية معقدة تواجه العديد من مناطق دارفور، مثل الفاشر وكادقلي، حيث يحاصر النزاع المسلح وصول المساعدات الغذائية بشكل كامل، رغم الجهود المشتركة مع وكالات الأمم المتحدة.
وأوضح “جمال” في تصريح خاص أن برنامجه يحاول اعتماد طرق مبتكرة لتجاوز حواجز الحصار، منها تقديم مساعدات نقدية رقمياً عبر الحسابات البنكية للمستفيدين.
ومع ذلك، أقرّ بأن فاعلية هذه الطريقة ترتهن بوجود أسواق نشطة، وهو شرط غير متوفر في العديد من المناطق المحاصرة، مما يحول دون قدرة النازحين على شراء حاجتهم من الغذاء.
وحذّر المسؤول الأممي من أن نقص التمويل يشكّل عقبة رئيسية أمام استمرارية الدعم المقدم، خاصة مع تزايد الاحتياجات الإنسانية باستمرار نتيجة استمرار القتال والنزوح في مناطق مثل الفاشر.
وأضاف أن البرنامج يقدّم حالياً مساعدات غذائية لنحو 200 ألف شخص نزحوا إلى مدينة “طويلة” الصغيرة، التي تعجز عن استيعاب هذا العدد الهائل من النازحين، مما يزيد العبء على العمليات الإنسانية ويحدّ من فعالية المساعدات المتاحة.
وتسلط هذه الكارثة الضوء على الوضع الإنساني الهشّ والمتفاقم في دارفور، حيث تتداخل مخاطر الكوارث المفاجئة، مثل الحرائق، مع أزمات مزمنة تتمثل في الحصار الغذائي ونقص التمويل وضغط النزوح الجماعي، مما يهدد حياة آلاف المدنيين الأكثر ضعفاً، لا سيما النساء والأطفال.
محامو الطوارئ: الدعم السريع تُصفي 27 مدنياً في مدينة النهود السودانية
