أنقذت مفوضية اللاجئين 112 شخصاً قبالة الساحل الليبي بعد 24 ساعة في البحر، وعولج الناجون من انخفاض الحرارة وحروق الوقود، وشددت على ضرورة مسارات آمنة للهجرة، وانتشل الهلال الأحمر ضحايا انقلاب قارب بالتميمي، فيما أعلنت المنظمة الدولية فقدان 53 مهاجراً الشهر الماضي.
في مشهد إنساني مأساوي يعيد إلى الأوجاع مآسي الهجرة غير النظامية، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، عن إنقاذ 112 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، قبالة الساحل الغربي لليبيا، بعد أكثر من 24 ساعة قضوها في عرض البحر معرضين لأخطار الموت والغرق.
كشفت المفوضية في بيان رسمي أن عمليات الإنقاذ جرت في الأول من مارس الجاري، حيث انتشرت فرقها على الفور على الأرض لدعم الاستجابة الطبية العاجلة.
وأوضحت أن العديد من الناجين تلقوا علاجاً فورياً من انخفاض حرارة الجسم، إضافة إلى حروق طفيفة ناجمة عن تسرب الوقود داخل القوارب المتهالكة التي كانت تقلهم.
شددت مفوضية اللاجئين على الحاجة الملحة إلى توفير مسارات آمنة وقانونية للهجرة، في ظل استمرار معاناة الآلاف.
وقالت في بيانها: “لا ينبغي على أحد أن يضطر لتحمل هذه المعاناة بحثاً عن الأمان”، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بضرورة التحرك لإنهاء هذه المآسي المتكررة.
في حادث منفصل، كان الهلال الأحمر الليبي قد أعلن الأحد الماضي عن انقلاب قارب في المنطقة الواقعة بين التميمي وأم الرزم شرق البلاد، حيث هرعت فرق الطوارئ إلى المكان وقامت بعمليات انتشال جثامين الضحايا، دون الإعلان عن حصيلة نهائية للقتلى.
تعكس هذه الحوادث استمرار معاناة المهاجرين غير النظاميين، ففي 23 فبراير الماضي فقط، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة عن وفاة وفقدان 53 مهاجراً بينهم رضيعان، إثر انقلاب قارب قبالة السواحل الليبية، في واحدة من أسوأ الكوارث البحرية هذا العام.
تتوالى المآسي في البحر المتوسط، بينما يظل آلاف المهاجرين عالقين في ليبيا في ظروف إنسانية صعبة، في انتظار حلول جذرية لمأساة الهجرة غير النظامية التي تحصد الأرواح يومياً.
شكوك ليبية حول مهمة المبعوثة الأمريكية الجديدة
