24 يناير 2026

ميدان الشهداء بالعاصمة الليبية شهد مظاهرات شعبية رفضاً لمشاريع توطين المهاجرين غير الشرعيين، حيث أكد المحتجون تمسكهم بالسيادة الوطنية ورفض أي خطوات تمس هوية ليبيا.

وشدد المشاركون في الاحتجاجات على أن أي تفاهمات أو اتفاقيات تتعلق بتوطين المهاجرين تمثل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي والوطني، مطالبين الاتحاد الأوروبي بوقف توقيع مثل هذه الاتفاقيات مع السلطات الليبية.

ورفع المتظاهرون شعارات دعت إلى حماية السيادة الوطنية وصون هوية البلاد، مؤكدين أن معالجة ملف الهجرة يجب أن تتم وفق رؤية وطنية تحفظ مصالح ليبيا وشعبها، وبما يضمن الابتعاد عن الضغوط الخارجية.

وفي هذا السياق قال محللون ومراقبون إن قضية الهجرة غير الشرعية تحوّلت إلى أداة ضغط سياسي تمارسها أطراف دولية على ليبيا، وإن الاتحاد الأوروبي أصبح يستخدم هذا الملف كورقة تفاوضية متلونة، تتبدل فيها المسميات والآليات والحوارات وفقا لمصالحه، وتهدف هذه المقاربة إلى الضغط على الدولة الليبية وانتزاع قرارات تتعارض مع سيادتها الوطنية.

وعن ملف المهاجرين وترتيبات حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية مع إيطاليا، أوضح مراقبون أن هذا الجانب يُعدّ “الوجه الأكثر وضوحا للنهج الذي يفتقر إلى الحس الوطني”، وأن الحكومة تدخل في ترتيبات لتوطين مهاجرين داخل ليبيا مقابل مكاسب سياسية، واستمرار السلطة في الحكم.

وتعد ليبيا الواقعة على بعد 300 كيلومتر من الساحل الإيطالي إحدى نقاط المغادرة الرئيسة في شمال إفريقيا للمهاجرين، ومعظمهم من إفريقيا جنوب الصحراء، في رحلاتهم المحفوفة بالأخطار لعبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.

ليبيا تتصدر عالمياً كأرخص دولة في أسعار الوقود

اقرأ المزيد