01 مارس 2026

هدد محتجون ليبيون بإغلاق مصفاة الزاوية ومليتة النفطي والطريق الساحلي إن لم تفرج الحكومة عن 3 معتقلين. تصعيد احتجاجي بسبب الغلاء وانهيار العملة وتردي الخدمات، وطالب حقوقيون بالإفراج عن المعتقلين تعسفياً وحملوا الحكومة مسؤولية سلامتهم.

تصاعدت حدة الاحتجاجات الشعبية في مدينة الزاوية الليبية، حيث هدد محتجون ونشطاء، في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، بإغلاق منشآت نفطية استراتيجية ما لم تفرج الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة “الوحدة الوطنية” المنتهية ولايتها عن ثلاثة متظاهرين احتجزتهم مساء الجمعة، محملين الحكومة المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.

طالب المحتجزون الذين تجمعوا في شوارع الزاوية، بالإفراج عن المعتقلين الثلاثة وهم: عبد الله صلاح، نادر النايلي، وجمعة محمد. وهدد المتظاهرون بتنفيذ سلسلة تصعيدية تبدأ بإغلاق مصفاة الزاوية، ثم مجمع مليتة النفطي، والطريق الساحلي الحيوي، مؤكدين أنهم سيتوجهون إلى مقري الحكومة والبعثة الأممية في طرابلس وجنزور إذا لم تستجب السلطات لمطالبهم.

كانت العاصمة طرابلس وعدة مدن في غرب ليبيا قد شهدت موجة احتجاجات عارمة بدأت مساء الجمعة واستمرت حتى فجر السبت، تنديداً بغلاء المعيشة وانهيار العملة المحلية بشكل غير مسبوق أمام الدولار، وتدهور الخدمات الحكومية.

غير أن مجموعات مسلحة تصدت للمتظاهرين واعتقلت بعضهم، مما زاد من حدة الغضب الشعبي.

على إثر هذه التوقيفات، شهدت الزاوية وقفات احتجاجية مساء السبت تندد بحكومة “الوحدة”، وسط تهديدات جديدة من نشطاء بتعطيل خطوط الغاز المصدرة إلى إيطاليا في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، مما ينذر بتداعيات دولية للأزمة المحلية.

يأتي هذا التصعيد بعد أيام قليلة من اشتباكات مسلحة أضرت بخزانات النفط في محيط مصفاة الزاوية للتكرير، وأوقعت قتيلاً و15 جريحاً على الأقل، مما اضطر المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان “القوة القاهرة”.

ويتخوف متابعون من إقدام المحتجين في الزاوية على غلق حقول أو منشآت نفطية، مما يؤثر على موارد البلاد، خاصة مع الارتفاعات الكبيرة المتوقعة في أسعار النفط تأثراً بالحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران.

دعت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا السلطات إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين شاركوا في المظاهرات السلمية بطرابلس.

وقالت في بيان مساء السبت إنها “تلقت كثيراً من التقارير التي تزعم وقوع اعتقالات تعسفية نفذتها قوات الأمن”.

وكشفت المؤسسة أن أعضاء منتسبين لجهاز الأمن الداخلي ووزارة الداخلية وقوة التدخل والتحكم بالحكومة “متورطون في احتجاز المواطنين الذين شاركوا في الاحتجاجات”.

وطالبت الأجهزة الأمنية “المتورطة في استهداف المتظاهرين السلميين بالاعتقال التعسفي، بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين ووقف الممارسات القمعية”، محملة حكومة “الوحدة الوطنية” المنتهية ولايتها “المسؤولية القانونية الكاملة عن سلامة وحياة المتظاهرين المحتجزين”.

كان ما يسمى “حراك انتفاضة شباب مدن غرب طرابلس” قد دعا المواطنين الجمعة الماضية إلى الخروج والمشاركة في المظاهرة للمطالبة بإسقاط الأجسام السياسية، معتبرين إياها “جمعة الحسم وساعة الحقيقة” للتخلص من جميع الساسة المتحكمين في المشهد السياسي.

يتوقع مصدر مقرب من حكومة “الوحدة” إطلاق سراح المعتقلين “خلال يومين”، نتيجة الضغوط الشعبية المتصاعدة والغضب من تردي مستوى المعيشة وتراجع القيمة الشرائية للدينار الليبي.

ضبط كميات من الوقود المهرب في منفذ رأس اجدير الحدودي بين ليبيا وتونس (صور)

اقرأ المزيد