26 فبراير 2026

حررت القوات المسلحة الليبية جنوداً مختطفين بعملية نوعية على الحدود الجنوبية، وقضت على مسلحين وأسرت آخرين، وضبطت أسلحة، وعاد الجنود لوحداتهم، وتؤكد القوات استمرار العمليات لتأمين الحدود وملاحقة الإرهاب.

كشفت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب عن نجاح القوات المسلحة العربية الليبية في تحرير مجموعة من العسكريين الذين كانوا قد اختطفوا سابقاً، وذلك من خلال عملية عسكرية مُحكمة نُفذت في المنطقة الحدودية الجنوبية.

وبحسب بيان اللجنة، فإن هذه العملية استهدفت تحصينات وتجمعات لمجموعات مسلحة، وذلك على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف منفذ “لومة” الحدودي وعدداً من المواقع الأمنية في فجر الحادي والثلاثين من يناير الماضي، وهو الهجوم الذي تسبب في اختطاف أولئك الجنود.

وقد أفادت اللجنة بأن القوات المسلحة خاضت اشتباكات عنيفة في أكثر من منطقة بالجنوب، أسفرت عن إبادة عدد كبير من العناصر المسلحة المعتدية، بالإضافة إلى أسر آخرين. 

كما تمكنت القوات من مصادرة كميات وفيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي كانت بحوزة تلك العناصر.

وأشارت اللجنة في بيانها إلى أن جميع الجنود الذين تم تحريرهم قد عادوا إلى وحداتهم بسلام وأمان، وأن هذه العملية العسكرية قد عززت من تمركز وانتشار القوات المسلحة في العمق الجنوبي، وساهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار والأمن في الشريط الحدودي للبلاد.

وشددت اللجنة على أن القوات المسلحة ماضية في تنفيذ عملياتها الأمنية والعسكرية دون توقف، بهدف ملاحقة شبكات المرتزقة وتجفيف منابع الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين كافة المنافذ الحدودية. 

وأكدت أن المؤسسة العسكرية ستظل بالمرصاد وستتصدى بكل حزم لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أو استهداف أبناء القوات المسلحة.

يُعد هذا التطور الميداني مؤشراً هاماً على تحول جذري في المعادلة الأمنية بالجنوب الليبي، حيث تسعى المؤسسة العسكرية إلى بسط سيطرتها الكاملة على طول الشريط الحدودي، ومواجهة عمليات التهريب والأنشطة العابرة للحدود التي تقوم بها الجماعات المسلحة، في ظل تزايد التحديات الأمنية التي تعصف بالمنطقة.

تأتي أهمية هذا الحدث كونه يعزز ثقة المواطنين في كفاءة وقدرة القوات المسلحة على إدارة الأزمات الميدانية باحترافية والاستجابة السريعة والحاسمة لأي تهديدات. 

كما أنه يمثل رسالة ردع قوية وواضحة لكافة الجماعات التي تنشط في المناطق الحدودية.

يُذكر أن الجنوب الليبي يُشكل بؤرة توتر أمني مزمنة منذ سنوات، وذلك نظرا لاتساع رقعته الحدودية مع عدة دول إفريقية، وصعوبة بسط السيطرة الكاملة على مسارات التهريب وطرق الهجرة غير الشرعية. 

وقد شهدت هذه المنطقة هجمات متكررة على مواقع أمنية، ومحاولات مستمرة من قبل جماعات مسلحة لفرض نفوذها مستغلة الطبيعة الجغرافية المفتوحة، مما دفع القوات المسلحة إلى شن عمليات عسكرية متتالية لتعزيز انتشارها وتأمين حدودها ومنع تسلل أي عناصر تخريبية.

المجلس الأعلى للدولة يرفض تعيين محافظ جديد لمصرف ليبيا المركزي

اقرأ المزيد