سجلت مدينة طبرق أعلى معدلات تلوث هواء في ليبيا، نتيجة عاصفة ترابية كثيفة رافقت منخفضا جويا اجتاح مناطق الشرق، وفق ما أعلنته وزارة البيئة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب.
وأظهر تقرير فني صادر عن إدارة النظم الجغرافية أن تركيز الجسيمات الدقيقة في هواء طبرق بلغ نحو 9812 ميكروغراما لكل متر مكعب خلال يوم الأربعاء الماضي، وهو مستوى غير مسبوق هذا العام، واستمر لساعات طويلة قبل أن يبدأ بالانخفاض تدريجيًا مع تراجع حدة العاصفة.
ويفوق هذا الرقم القراءة المسجلة سابقا في مدينة بنغازي مطلع العام، والتي بلغت 9551 ميكروغراما لكل متر مكعب، ما يعكس تصاعد حدة الظواهر المناخية في المنطقة.
وامتدت موجة التلوث إلى عدة مدن في شرق البلاد، حيث سجلت درنة أكثر من 5200 ميكروغرام، تلتها الكفرة بنحو 4994، ثم مناطق الواحات بمتوسط تجاوز 4200 ميكروغرام لكل متر مكعب، بحسب البيانات الرسمية.
وترجع الجهات المختصة هذه الارتفاعات الحادة إلى مصادر طبيعية مرتبطة بالعواصف الرملية، إلا أن مستويات التلوث المسجلة تصنف ضمن نطاق الخطر الشديد، إذ تتجاوز بكثير الحدود التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والمحددة عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب.
وانعكست هذه الظروف على الوضع الصحي في المدينة، مع تسجيل حالات اختناق ومشكلات تنفسية، خاصة بين الأطفال، نتيجة كثافة الغبار العالق في الهواء.
ودعت وزارة البيئة السكان إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، وتجنب التعرض المباشر للأجواء الملوثة قدر الإمكان، في ظل استمرار التقلبات الجوية التي تشهدها المنطقة.
مصرف ليبيا المركزي يعلن خطة لحل أزمة السيولة اعتباراً من يناير 2025
