11 يناير 2026

ليبيا جاءت ضمن قائمة أفضل عشر دول إفريقية في مؤشر التنمية البشرية لعام 2025، بحسب تقرير اقتصادي نشرته صحيفة “فاماغوستا غازيت” القبرصية الناطقة بالإنجليزية، وتابعته وترجمته صحيفة المرصد.

وسجّلت ليبيا تحسناً تدريجياً في مؤشرات التنمية البشرية بعد سنوات من الصراع، حيث اعتمد التقرير في تصنيفه على معايير متوسط العمر المتوقع، ومستويات التعليم، ونصيب الفرد من الدخل.

وحلّت ليبيا في المرتبة التاسعة ضمن التصنيف الإفريقي برصيد 0.721 نقطة، في مؤشر اعتبره التقرير انعكاسًا لانتعاش حذر قائم على تجديد الاستثمار في رأس المال البشري، وإعادة بناء المؤسسات، وتحقيق قدر من الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب نجاحها ودول أخرى في تحويل النمو الاقتصادي والسياسات العامة إلى تحسينات ملموسة في جودة الحياة.

وارتبط هذا التحسن فيها، وفق التقرير، بالاستثمار طويل الأجل في قطاعات الصحة والتعليم والحوكمة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة.

ونفذت ليبيا، خلال عامي 2023 و 2024، إصلاحات في أنظمة التعليم والقوى العاملة عبر “البرنامج الوطني لتحديث القوى العاملة”، الذي استهدف إحياء التدريب التقني والمهني في 19 معهداً، مع توجيه هذه الجهود نحو قطاعات مرتبطة بإعادة الإعمار والتنويع الاقتصادي، من بينها الخدمات اللوجستية، وإصلاح الآلات، والطاقة، والبنية التحتية.

وشهدت ليبيا، بحسب التقرير، ارتفاع معدل الالتحاق بالمسارات المهنية بنحو 40% منذ عام 2022، إلى جانب تطبيق نظام معلومات تعليمية مدعوم من الأمم المتحدة في أكثر من 200 مدرسة، بهدف تحسين الشفافية وتخصيص الموارد.

وعرفت ليبيا أيضاً تدخلات في مجالي الصحة والخدمات الاجتماعية بدعم من الأمم المتحدة، شملت توسيع نطاق رعاية الأم والطفل، وتعزيز المرافق الصحية الأساسية، وتنفيذ برامج تغذية موجهة لمرحلة الطفولة المبكرة.

وواصلت رغم استمرار الاعتماد الكبير على قطاع النفط، تنفيذ إصلاحات اقتصادية في إطار مساعٍ لتنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة المالية.

وجاءت ليبيا في هذا التصنيف متقدمة على المغرب، فيما حلّت خلف دول سيشل، وموريشيوس، والجزائر، وتونس، ومصر، وجنوب إفريقيا، والغابون، وبوتسوانا.

افتقار الولايات المتحدة إلى الجدية تجاه ليبيا

اقرأ المزيد