11 أبريل 2026

أعلن مصرف ليبيا المركزي عن اعتماد أول ميزانية موحدة للدولة منذ أكثر من عقد، بعد موافقة كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، في تطور ينظر إليه كإشارة إيجابية على إمكانية تقليص الانقسام المالي والسياسي في البلاد.

وأوضح المصرف، في بيان رسمي، أن الاتفاق يمثل أول توافق من نوعه منذ عام 2013، في ظل الانقسام الذي تعيشه ليبيا منذ عام 2014، والذي أدى إلى وجود سلطتين متنافستين في شرق البلاد وغربها، وانعكس بشكل مباشر على إدارة الموارد العامة والسياسات المالية.

وبحسب البيان، فإن إقرار ميزانية موحدة من قبل المؤسستين التشريعيتين المتنافستين قد يساهم في تعزيز الاستقرار المالي، ويمهد الطريق لتوحيد المؤسسات الاقتصادية، بعد سنوات من التباين في السياسات والإنفاق العام.

ويُعد هذا التطور نتيجة لتفاهمات بين مجلس النواب، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له منذ انتخابه في 2014، والمجلس الأعلى للدولة في غرب ليبيا، الذي تأسس بموجب اتفاق سياسي عام 2015.

وجرى توقيع الاتفاق في العاصمة طرابلس، بحضور محافظ المصرف المركزي ناجي عيسى، حيث وقع عن مجلس النواب عيسى العريبي، فيما مثّل المجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش.

وفي تعليق له، اعتبر ناجي عيسى أن هذه الخطوة تعكس قدرة الليبيين على تجاوز خلافاتهم عندما تتوفر رؤية مشتركة، مشدداً على أن الاتفاق يمثل مؤشرا مهما نحو إعادة توحيد المسار المالي في البلاد.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود أوسع لإنهاء الانقسام المؤسسي الذي تشهده ليبيا منذ سنوات، والذي انعكس على إدارة المالية العامة، وتوزيع الإيرادات النفطية، وأداء المؤسسات الاقتصادية.

ويرى مراقبون أن نجاح تنفيذ هذه الميزانية سيظل مرهونا بمدى التزام الأطراف المختلفة بالتوافقات الجديدة، وقدرتها على ترجمتها إلى سياسات مالية موحدة ومستدامة على أرض الواقع.

دعوات لتغيير السلطة التنفيذية في ليبيا

اقرأ المزيد