04 فبراير 2026

سيف الإسلام القذافي قُتل، وفق ما أعلن فريقه السياسي، بعد اقتحام أربعة مسلحين مجهولين لمنزله في مدينة الزنتان، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب غرب العاصمة الليبية طرابلس، ظهر يوم الثلاثاء.

وأوضح الفريق السياسي لسيف الإسلام، في بيان نُشر عبر صفحة عبد الله عثمان القذافي، ابن عم سيف وأحد أعضاء فريقه السياسي، أن عملية الاغتيال نُفذت بطريقة وصفها بـ”الغادرة والجبانة”، مؤكداً أن منفذيها تعمّدوا تعطيل كاميرات المراقبة في مقر إقامته في محاولة لطمس معالم الجريمة.

وأضاف البيان أن أربعة ملثمين اقتحموا المنزل وأطفأوا الكاميرات، قبل أن يدخل سيف الإسلام القذافي في اشتباك مباشر معهم “مقبلاً غير مدبر”، إلى أن قُتل خلال المواجهة.

وفي السياق ذاته، أكد محامي سيف الإسلام القذافي، الفرنسي مارسيل سيكالدي، أن موكله قُتل على يد “فرقة كوماندوز من أربعة أفراد” داخل منزله في الزنتان، موضحاً لوكالة الصحافة الفرنسية أنه كان قد علم، قبل نحو عشرة أيام، من أحد المقربين من سيف الإسلام، بوجود مشكلات تتعلق بأمنه الشخصي.

وكان عبد الله عثمان القذافي قد صرّح في وقت سابق بأن أربعة مسلحين اقتحموا مقر إقامة سيف الإسلام وقاموا بقتله بعد تعطيل كاميرات المراقبة، بعدما اكتفى في منشور أولي على فيسبوك بالإعلان عن وفاته دون ذكر تفاصيل.

وندّد موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام معمر القذافي، بعملية الاغتيال، واصفاً إياها بـ”الفعل الغادر”، مشيراً إلى أنه تحدث مع سيف الإسلام قبل يومين فقط من مقتله.

وكتب إبراهيم على منصة “إكس” أن سيف الإسلام “كان يريد ليبيا موحدة وذات سيادة وآمنة لجميع سكانها”، مضيفاً: “لقد اغتالوا الأمل والمستقبل وزرعوا الكراهية”.

وفي المقابل، نفى اللواء 444 قتال، التابع لوزارة الدفاع في حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية ومقرها طرابلس، أي صلة له بمقتل سيف الإسلام القذافي. وأكد اللواء، في بيان رسمي، نفيه “القاطع” لأي علاقة له بالاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان أو بالأنباء المتداولة حول مقتل القذافي.

وأوضح البيان أنه لم تصدر أي تعليمات رسمية بملاحقة سيف الإسلام القذافي، مشدداً على أن هذا الأمر لا يندرج ضمن مهام اللواء الأمنية أو العسكرية، كما أكد عدم وجود أي قوة تابعة له أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو محيطها الجغرافي.

وحتى الآن، لم تصدر أي جهة حكومية أو قضائية في شرق البلاد أو جنوبها روايات رسمية بشأن ملابسات مقتل سيف الإسلام القذافي، خاصة أن مكان وجوده ظل غير معروف إلى حين الإعلان عن وفاته.

يُذكر أن سيف الإسلام القذافي، البالغ من العمر 53 عاماً، هو أحد أبناء الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وكان يُنظر إليه لفترة طويلة بوصفه الخليفة المحتمل لوالده قبل سقوط النظام عام 2011.

ومثل سيف الإسلام أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و 2013، وصدر بحقه حكم بالإعدام عام 2015 بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية، كما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وتوجد بحقه مذكرة توقيف دولية عبر الإنتربول.

وسبق أن اعتُقل في جنوب ليبيا واحتُجز لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان، التي رفضت تسليمه للقضاء، قبل أن تطلق سراحه عام 2017. ورغم ملاحقته قضائياً، تقدم بترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، معولاً على دعم أنصار النظام السابق، إلا أن الاستحقاق الانتخابي تأجل لاحقاً.

ليبيا.. نواب المنطقة الغربية يعلنون تأييدهم لمطالب المحتجين

اقرأ المزيد