ليبيا حافظت على المركز الثاني ضمن أكبر خمس دول إفريقية منتجة للنفط في 2025، مع ارتفاع طفيف في الإنتاج، إلى جانب نيجيريا والجزائر، مقابل تراجع محدود في مصر وأنغولا، بحسب وحدة أبحاث الطاقة الأمريكية.
ويعكس تصدر نيجيريا وليبيا هذه القائمة توجّه البلدين نحو تعظيم الاستفادة من مواردهما النفطية بعد سنوات من الاضطرابات، إذ شهد قطاع النفط الليبي خلال العام الماضي انتعاشاً لافتاً، مسجلاً أعلى مستوى سنوي له منذ أكثر من عقد.
وأفادت منصة الطاقة بارتفاع متوسط إنتاج النفط في ليبيا خلال العام الماضي إلى نحو 1.296 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 1.092 مليون برميل يومياً في عام 2024، استناداً إلى بيانات منظمة “أوبك”.
وفي المقابل، تشير تقديرات المؤسسة الوطنية للنفط إلى أن الإنتاج بلغ نحو 1.374 مليون برميل يومياً، ويُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن الاستقرار التشغيلي في الحقول والموانئ النفطية الرئيسة، إلى جانب إصلاحات في البنية التحتية وتعزيز الإجراءات الأمنية، ما أسهم في دعم استدامة الإنتاج.
ويُعد النفط الركيزة الأساسية للاقتصاد الليبي، إذ يوفر أكثر من 90% من الإيرادات الحكومية. وأسهم ارتفاع الإنتاج خلال العام الماضي في دعم المالية العامة وتعزيز الاحتياطيات الأجنبية.
ومع احتياطيات مؤكدة تُقدّر بنحو 48.4 مليار برميل، تظل ليبيا أكبر دولة إفريقية من حيث حجم الموارد النفطية، رغم احتلالها المرتبة العاشرة عالمياً.
وفي صدارة القائمة، جاءت نيجيريا بعدما ارتفع متوسط إنتاجها النفطي خلال عام 2025 إلى 1.516 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ 1.426 مليون برميل يومياً في عام 2024، لتبقى بذلك أكبر منتج للنفط في إفريقيا، بحسب أحدث بيانات “أوبك”.
ويعتمد الاقتصاد النيجيري بدرجة كبيرة على عائدات النفط، التي تمثل ما بين 65 و 80% من الإيرادات العامة، ونحو 80 إلى 90% من الصادرات.
وواصلت السلطات النيجيرية تسريع الموافقات على مشروعات النفط والغاز، إلى جانب تشغيل محطة نفطية جديدة في دلتا النيجر لدعم إنتاج الحقول الهامشية، فضلاً عن إطلاق جولة تراخيص نفطية لعام 2025 بهدف جذب الاستثمارات وزيادة الإنتاج.
ورغم الاستقرار النسبي في مستويات الإنتاج وتقليص الخسائر المرتبطة بسرقات النفط، لا تزال نيجيريا تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والأوضاع الأمنية، في مسعاها لرفع الإنتاج بما يتوافق مع الحصص المقررة من قبل “أوبك”، وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات النفط النيجيرية بلغت نحو 38 مليار برميل بنهاية عام 2025.
وأما أنغولا، فقد جاءت في المرتبة الثالثة ضمن القائمة، على الرغم من تراجع إنتاجها بوتيرة طفيفة مقارنة بعام 2024، إذ سجل إنتاجها نحو 1.1 مليون برميل يومياً في 2025، وهو مستوى يقل كثيراً عن ذروة الإنتاج التي بلغت 1.7 مليون برميل يومياً قبل أقل من عقد.
وعلى الرغم من انسحاب أنغولا من منظمة “أوبك” مطلع عام 2024، فإن قطاع النفط لم يشهد الانتعاش المأمول، غير أن البلاد نفذت إصلاحات أسهمت في جذب شركات دولية كبرى، من بينها “شل” و”شيفرون”، ويظل النفط عنصراً حيوياً في اقتصاد أنغولا، مع احتياطيات مؤكدة تُقدّر بنحو 2.6 مليار برميل.
وفي السياق ذاته، حافظت الجزائر على موقعها ضمن أكبر الدول الإفريقية المنتجة للنفط خلال عام 2025، بعدما بلغ إنتاجها أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين ونصف العام بنهاية ديسمبر، وارتفع متوسط الإنتاج خلال العام إلى 934 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ 905 آلاف برميل يومياً في 2024.
وجاءت مصر في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر المنتجين في إفريقيا، رغم تراجع إنتاجها إلى أدنى مستوى منذ عقود، ووفق تقديرات وحدة أبحاث الطاقة، بلغ متوسط إنتاج مصر من النفط الخام خلال عام 2025 ما يزيد قليلاً على 500 ألف برميل يومياً، مقابل 537 ألف برميل يومياً في 2024.
وسجل الإنتاج المصري أدنى مستوى شهري على الإطلاق عند 486 ألف برميل يومياً في يوليو، قبل أن يعود إلى الاستقرار فوق مستوى 500 ألف برميل يومياً في الشهر التالي، بحسب بيانات “جودي”.
وتراهن الحكومة المصرية على ضخ استثمارات جديدة في قطاع النفط خلال السنوات المقبلة لتعزيز احتياطياتها المقدرة بنحو 3.3 مليار برميل وتأمين الإمدادات المحلية.
كما أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة تحسناً طفيفاً في إنتاج كل من الكونغو والغابون خلال عام 2025، إذ ارتفع متوسط إنتاج جمهورية الكونغو إلى 259 ألف برميل يومياً مقارنة بـ 253 ألفاً في 2024، فيما زاد إنتاج الغابون إلى نحو 227 ألف برميل يومياً مقابل 222 ألفاً في العام السابق.
نقل حطام طائرة لوكربي إلى أمريكا
