20 يناير 2026

احتلت ليبيا المرتبة الأولى عربياً وإفريقياً في نسب الطلاق بحسب مؤسسة “اليسر”، وكشفت إحصاءات 2025 عن 1331 حالة طلاق اتفاقي و1706 دعوى نزاعية و277 زواج قاصرات، الأسباب الظاهرة تشمل غياب التوعية وضغوط اقتصادية وتدخل أهلي.

حذر رئيس مؤسسة “اليسر” للأعمال الخيرية المتخصصة في قضايا الطلاق، عبدالجليل الفزاني، من الارتفاع الملحوظ في نسب الطلاق في ليبيا، واصفاً الظاهرة بأنها تهديد مباشر لاستقرار الأسرة والنسيج الاجتماعي.

وأوضح الفزاني، في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية، أن ليبيا تحتل المرتبة الأولى عربياً وإفريقياً في نسب الطلاق، والمرتبة الثامنة عشرة على المستوى العالمي، وفقاً لبيانات إحصائية دولية موثوقة.

وأرجع تفاقم الظاهرة إلى غياب برامج التوعية والتثقيف قبل الزواج، وضعف الإعداد النفسي والاجتماعي للشباب، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

وكشفت إحصائيات محكمة شرق بنغازي الابتدائية لعام 2025 عن حجم المشكلة، حيث سُجلت 1331 حالة طلاق بالاتفاق، و1706 دعوى طلاق نزاعية، صدر الحكم في 972 منها بينما لا تزال 734 قضية قيد النظر. كما سجلت المحكمة 277 عقد زواج لفتيات قاصرات، مما يزيد من مخاطر التفكك الأسري.

وأكد الفزاني أن أسباب الطلاق متعددة، تشمل التدخل المفرط للأهل، وضغوط السكن المحدود، ومحدودية فرص العمل، وانتشار الزواج المبكر دون تأهيل كافٍ.

وشدد على أن الطلاق لم يعد ظاهرة فردية، بل واقعاً يومياً يحمل آثاراً اجتماعية ونفسية عميقة على الأطفال والمجتمع.

وجدد الفزاني والمختصون الدعوة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل تعزيز برامج التوعية قبل الزواج، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، وتشديد الرقابة على زواج القاصرات.

كما شددوا على ضرورة تضافر جهود الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية لمواجهة هذه الأزمة بشكل منسق ومستدام.

يذكر أن مؤسسة “اليسر” كانت قد نظمت أول مؤتمر علمي وطني حول الطلاق في مارس 2020 بالشراكة مع جامعة بنغازي، لكن التحذيرات لم توقف الارتفاع المستمر في الأرقام حتى عام 2024، مما يعكس ضعف السياسات الوقائية الحالية، حسب الفزاني.

ليبيا.. دبيبة يتهم مجلسي النواب والدولة بعرقلة الانتخابات

اقرأ المزيد