المجلس الأعلى للدولة في ليبيا صوّت لاختيار صلاح الكميشي رئيساً لمجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات، بعد فوزه بـ63 صوتاً مقابل 33 لمنافسه العارف التير، في جولة ثانية شارك فيها 103 أعضاء من أصل 107.
وجاءت عملية التصويت في ظل احتدام الخلاف السياسي بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب حول إدارة الاستحقاق الانتخابي ومسار خريطة الطريق، ما أعاد إلى الواجهة الانقسام القائم بشأن مستقبل المفوضية ودورها في المرحلة المقبلة.
ويشغل الكميشي حالياً منصب مدير إدارة العمليات بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، كما سبق له تولي إدارة مكتب التخطيط والمتابعة داخل المفوضية.
وفي المقابل، عبّر رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عن رفضه تغيير رئيس المفوضية الحالي عماد السائح، معتبراً أنه “لا مبرر” لهذا الإجراء، ومؤكداً في تصريحات تلفزيونية مساء الأحد أن رئيس وأعضاء مجلس المفوضية يتمتعون بخبرة كافية في إدارة العملية الانتخابية، مشيراً إلى ما وصفه بنجاح المفوضية في تنظيم الانتخابات البلدية خلال العام الماضي.
وتطرق صالح إلى اتفاق بوزنيقة، معتبراً أنه جرى تعطيله رغم التنازلات التي قدمها مجلس النواب، من بينها السماح بتولي منصب محافظ المصرف المركزي من غرب البلاد خلال أزمة أغسطس 2024، رغم أن المنصب كان، بحسب تعبيره، من نصيب شرق ليبيا، وذلك “من أجل مصلحة البلاد”.
وشدد على ضرورة تنفيذ الاتفاق كاملاً كما هو، أو الإبقاء على المؤسسات الموحدة الحالية إلى حين تجاوز المرحلة الراهنة.
ومع تصاعد الخلاف بين مجلسي النواب والدولة منذ الثلاثاء الماضي، جدّدت المبعوثة الأممية إلى ليبيا التذكير بما ورد في إحاطتها أمام مجلس الأمن بتاريخ 19 ديسمبر، مؤكدة عزمها طرح “آلية بديلة” في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية، في مؤشر على تنامي القلق الدولي من تعثر المسار السياسي في البلاد.
ليبيا تتراجع إلى ذيل التصنيف العالمي للرعاية الصحية
