09 يناير 2026

واجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها، عبد الحميد الدبيبة، موجة انتقادات واسعة واتهامات بالتحالف مع ميليشيات التهريب، بعد استقباله محمد كشلاف، المعروف بلقب “القصب”، قائد ميليشيا “شهداء النصر” المسلحة في مدينة الزاوية والمطلوب للعدالة محلياً ودولياً.

وجاء اللقاء خلال استقبال الدبيبة، يوم الأربعاء، وفداً من مدينة الزاوية لمناقشة أوضاع المدينة واحتياجاتها، بحضور كشلاف ضمن أعضاء الوفد.

وأثار هذا الحضور غضباً حقوقياً وتساؤلات حول جدية الحكومة في تسليم المطلوبين للعدالة ومكافحة الهجرة غير النظامية والتهريب.

واعتبرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا أن استقبال شخص مدرج على لائحة عقوبات مجلس الأمن الدولي منذ عام 2018 يمثل “إخلالاً فاضحاً وانتهاكاً جسيماً وخطيراً للقرارات الدولية”.

ووصفت كشلاف بأنه “آمر ميليشيا شهداء النصر التي تسيطر على المصفاة النفطية في الزاوية”، و”أحد أبرز مهربي الوقود والمهاجرين وتجار البشر في غرب ليبيا”، ويتزعم مركزاً لعمليات تهريب البشر عبر مراكز اعتقال للمهاجرين.

وشدد بيان المؤسسة على أن واجب الحكومة هو “إلقاء القبض عليه وتقديمه للعدالة”، معتبرة أن هذا اللقاء “دليل دامغ على وجود علاقة بين حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها ومهربي الوقود والمهاجرين والمتاجرين بالبشر”، واتهمت الحكومة بـ”منحهم غطاء للإفلات من العقاب”.

من جانبه، قال الناشط الحقوقي طارق لملوم إن الشخص الذي صافحه الدبيبة “مدرج على قائمة عقوبات مجلس الأمن لتورطه في تهريب البشر عبر الساحل الغربي والاستفادة من الهجرة غير النظامية وقيادة تشكيل مسلح متورط في انتهاكات”، وتساءل عن مدى تحقق الحكومة من أسباب تلك العقوبات.

كما انتقدت الناشطة المعروفة باسم “ابنة ليبيا” اللقاء، واعتبرته “اجتماعاً مشبوهاً يبعث برسالة سلبية ويضع الحكومة في موقف محرج أمام المجتمع الدولي”، مضيفة أن الدبيبة “تحدى بذلك العقوبات الدولية”.

وتواجه حكومة الوحدة الوطنية اتهامات متكررة من أطراف سياسية ومنظمات حقوقية بالتغاضي عن جرائم الميليشيات المسلحة والتحالف معها، على الرغم من إعلاناتها الدورية بشن عمليات عسكرية ضد شبكات التهريب والجريمة المنظمة.

الأمم المتحدة تجدد التزامها بعملية سياسية شاملة في ليبيا

اقرأ المزيد