قدّمت كتلة “الخضر” الفرنسية تعديلاً لتوسيع تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية ليشمل المناطق الجزائرية التي تأثرت بالتساقطات الإشعاعية خارج الموقعين المحددين في القانون الحالي (2010)، مع اقتراح آلية تمويل عبر ضريبة إضافية على التبغ.
تقدمت كتلة “الخضر” في الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم 17 يناير الماضي، بمقترح تعديل تشريعي جوهري يهدف إلى الاعتراف بضحايا التجارب النووية الفرنسية السابقة وتحسين آليات تعويضهم، على نحو شامل يشمل المناطق التي تأثرت بالتجارب التي أجرتها فرنسا في الصحراء الجزائرية.
ويركز التعديل المقترح على تعديل الإطار التشريعي الحالي (الذي يعود إلى عام 2010) من خلال توسيع نطاق المناطق المؤهلة للتعويض.
فبدلاً من اقتصار الحق في التعويض على المواقع المباشرة للتجارب في رقان وعين إيكر ومحيطهما الإداري المحدود، يقترح التعديل شمول جميع المناطق التي سجلت فيها تساقطات إشعاعية ناتجة عن تلك التجارب، أو التي ترجح الدراسات العلمية تعرضها لهذه التساقطات.
وعلّل معدو الاقتراح أن القانون الحالي يعتمد “مقاربة جغرافية ضيقة” لا تأخذ في الحسبان المعطيات العلمية الحديثة حول كيفية انتشار المواد المشعة عبر العوامل المناخية والجوية والطبوغرافية، مما أدى إلى استبعاد العديد من الفئات المتضررة فعلياً من أي تعويض.
وشدد المشرعون على أن عملية التوسيع الجغرافي لا تعني “إقراراً تلقائياً بوجود تلوث أو تحميل المسؤولية مسبقاً”، بل تهدف إلى منح الجهات المختصة إطاراً قانونياً يسمح لها بدراسة كل حالة على حدة بناءً على أدلة علمية مثبتة أو مرجحة، مما يضمن تحقيق قدر أكبر من العدالة والمصداقية للنظام التعويضي.
كما تضمن التعديل المقترح آلية تمويل مصممة خصيصاً لتغطية أي أعباء مالية إضافية قد تنتج عن توسيع قاعدة المستفيدين، وذلك من خلال استحداث ضريبة إضافية على الرسوم المفروضة على التبغ، وفقاً للقوانين الجبائية الفرنسية.
ويأتي هذا الاقتراح في سياق مناقشة مشروع قانون أوسع أمام لجنة الدفاع الوطني والقوات المسلحة، والذي يهدف إلى إعادة تنظيم نظام تعويض ضحايا التجارب النووية الفرنسية في الجزائر وبولينيزيا الفرنسية، سعياً لتصحيح القصور الجغرافي الذي شاب التشريع السابق لعام 2010.
عمليات احتيال على عائلات جزائرية فقدت أقاربها في البحر
