الدعم السريع تنفي تجنيد تشاديين بعد اتهامات وزير دفاع تشاد السابق بتجنيد 1137 شاباً ومقتل 57، وتتواصل المعارك في دارفور وكردفان، وكشفت منظمة الصحة العالمية أن ثلث المرافق الصحية خارج الخدمة و206 هجمات طبية، وتطالب 24 دولة بمحاسبة المسؤولين عن جرائم حرب.
نفت قوات الدعم السريع، يوم أمس الأحد، التصريحات المنسوبة لوزير الدفاع التشادي السابق محمد نور عبد الكريم، والتي اتهمتها فيها بالتجنيد القسري لمقاتلين من تشاد للقتال في صفوفها ضد الجيش السوداني.
وكانت تصريحات قد انتشرت منذ 48 ساعة لوزير الدفاع التشادي السابق، أكد فيها وجود “فيديوهات تظهر تشاديين يقاتلون لصالح الدعم السريع”، وكشف أن 57 تشادياً قتلوا أثناء المعارك ضمن صفوفها، وأن الميليشيا قامت بتجنيد 1137 شاباً تشادياً، واصفاً ذلك بأنه “متاجرة بكرامتنا”.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية بوقوع 3 انفجارات في مقار تابعة للدعم السريع في نيالا.
كما أعلنت القوات المساندة للجيش السوداني أمس السبت استعادة بلدة “الطينة” شمال دارفور بعد ساعتين من دخول الدعم السريع إليها، فيما اقتحمت قوات الدعم السريع منطقة أم البدري في كردفان.
وأصدرت منظمة الصحة العالمية بياناً أمس السبت كشفت فيه أن أكثر من ثلث المرافق الصحية في السودان خارج الخدمة، وأنه تم شن 206 هجمات على المنشآت الطبية منذ بدء النزاع، مما أسفر عن مقتل 69 شخصاً في 2026.
كما أعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، عن قلقه البالغ من استمرار الهجمات على المدنيين والمرافق الطبية، مؤكداً أن هذه الاعتداءات تزيد من تدهور النظام الصحي وتفاقم الأزمة الإنسانية.
ودعا إلى ضمان حماية المدنيين والمرافق الطبية والسماح بوصول المساعدات دون عوائق.
وأدان بيان مشترك لـ24 دولة أوروبية وغربية العنف الممارس ضد المدنيين والمنظمات الإنسانية في السودان، مطالباً بتقديم المسؤولين عن الجرائم إلى العدالة، معتبرين أن الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب.
في تطور إيجابي محدود، أعلنت الأمم المتحدة الأربعاء الماضي وصول أول قافلة مساعدات “كبيرة” إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي بولاية جنوب كردفان منذ 3 أشهر، محملة بإمدادات إنسانية لدعم أكثر من 130 ألف شخص، علماً أن المدينتين تعانيان من نقص حاد ومعزولتان عن المساعدات لأكثر من عامين.
تقرير: قوات الدعم السريع تخيّر السودانيين بين “التجنيد أو الموت”
