29 يناير 2026

أفادت قناة الجزائر الدولية الحكومية بأن السفير الفرنسي في الجزائر، ستيفان روماتي، بات “غير مرغوب فيه”، بعد ظهوره في وثائقي بثته قناة فرنسية اعتبر مسيئا لرموز الدولة الجزائرية.

ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات الجزائرية بشأن هذا التطور، غير أن القناة اعتبرت أن مشاركة السفير في الوثائقي تشكل تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية.

وجاء هذا الطرح في برنامج “شو إيبدو” الذي تحدث أيضا عن توترات دبلوماسية موازية، منها منع السلطات الفرنسية عائلة دبلوماسي جزائري موقوف في باريس من زيارته.

وبحسب القناة، ردت الجزائر بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل عبر منع عائلة الصحافي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم في الجزائر، من زيارته، وأوضحت القناة أن القرار يندرج ضمن الرد على الإجراء الفرنسي، وليس كإجراء يستهدف شخصًا بعينه.

وكانت وزارة الخارجية الجزائرية أدانت الوثائقي الفرنسي بشدة، معتبرة أن ظهور السفير روماتي شخصيا في العمل التلفزيوني يمثل “خرقا للأعراف والممارسات الدبلوماسية”، ويغذي انطباعا بأن المحتوى “نال موافقة رسمية” من جهات فرنسية، وأضاف البيان أن الجزائر “تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات المناسبة بالنظر لخطورة تلك التصرفات”.

وتضمن البيان إشارات إلى “تصعيد” في الممارسات المعادية للجزائر من قبل جهات رسمية فرنسية، وإلى رغبة باريس بحسب التعبير الجزائري في الإبقاء على العلاقات الثنائية في حالة توتر دائم.

وكان الوثائقي الذي بثته قناة فرانس 2 بعنوان “الحرب السرية بين فرنسا والجزائر” تناول ملفات تتعلق بنفوذ الجزائر في الجاليات المقيمة بفرنسا، وقضايا تجسس، وضغوط على منتخبين من أصول جزائرية، وظهر السفير روماتي في الوثائقي بينما كان يجري لقاءات افتراضية مع أعضاء بعثته في الجزائر.

وتزامن ذلك مع تصريحات إعلامية سابقة للسفير أكد فيها أن مسار تهدئة العلاقات بين باريس والجزائر يواجه عقبتين رئيسيتين: مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي الذي صادق عليه البرلمان الجزائري، وقضية الصحافي الفرنسي الموقوف كريستوف غلاز.

وأضاف حينها أن الإفراج عن الكاتب بوعلام صنصال مثل “إشارة إيجابية”، لكن استمرار توقيف غلاز أدى إلى “إشارة معاكسة”.

وبدأت الأزمة بين البلدين تأخذ منحى تصاعديا منذ صيف 2024، حين تبادلت باريس والجزائر إجراءات دبلوماسية شملت استدعاءات وطرد موظفين قنصليين على خلفية قضايا تتعلق بملفات أمنية وقضائية.

وكان روماتي تولى منصبه في يوليو 2023 خلفا لفرانسوا غويات، بعدما شغل سابقا منصب سفير في القاهرة ثم مديرًا لمركز الأزمات والدعم في وزارة الخارجية الفرنسية.

الجزائر تؤسس شركة وطنية جديدة للنقل الجوي الداخلي

اقرأ المزيد