11 مارس 2026

تقديرات رسمية كشفت عن خسائر كبيرة يتكبدها قطاع السياحة في الشرق الأوسط مع تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة، في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى موسم سياحي مزدهر.

وأفادت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلاً عن منظمة التجارة العالمية، أن قطاع السياحة في المنطقة يخسر نحو 600 مليون دولار يومياً نتيجة التداعيات المباشرة وغير المباشرة للصراع العسكري.

وتأتي هذه الخسائر في وقت كان من المتوقع أن ينفق السياح الأجانب نحو 207 مليارات دولار في المنطقة خلال عام 2026، إلا أن استمرار التوترات العسكرية يهدد بتحويل هذه التقديرات إلى أرقام بعيدة عن التحقيق.

وأوضح التقرير أن أسباب هذا النزيف المالي اليومي تعود إلى الإلغاءات الجماعية للرحلات الجوية، والإغلاق المتكرر للمجال الجوي في عدد من دول المنطقة، إضافة إلى تصاعد الخوف والقلق لدى السياح المحتملين حول العالم.

وتكشف البيانات عن حجم التأثير المباشر للأزمة، إذ شهدت إمارة دبي خلال الفترة بين 2 و6 مارس الجاري إلغاء أكثر من 80 ألف حجز للإقامات قصيرة الأجل، وفق بيانات منصات التحليل المتخصصة.

وأما على صعيد حركة الطيران، فقد تعرضت المطارات الكبرى في المنطقة، ومنها مطارات أبوظبي ودبي والدوحة والمنامة، لشلل جزئي رغم أنها تخدم عادة أكثر من نصف مليون مسافر يومياً.

واستمر إلغاء الرحلات لنحو خمسة أيام، ما أدى إلى احتجاز نحو أربعة ملايين سائح داخل المنطقة، غير قادرين على المغادرة أو الوصول إلى وجهاتهم.

وأشار التقرير إلى أن قطاع السياحة في الشرق الأوسط أظهر في مرات سابقة قدرة على التعافي السريع بعد الأزمات، إذ غالباً ما يعود النشاط تدريجياً مع تراجع حدة التوترات.

وضرب التقرير مثالاً على ذلك بالهجوم الإسرائيلي على الدوحة في سبتمبر 2025، حيث تراجعت إيرادات الغرف الفندقية بشكل ملحوظ خلال الأسبوع التالي للهجوم، قبل أن تعود للنمو بعد أقل من شهر.

وفي تعليق على هذه الظاهرة، قال ماثيو بولمان، الشريك في شركة جودوين القانونية المتخصصة في قطاع الضيافة، إن المسافرين ينسون الأزمات بسرعة مقارنة بالمستثمرين، في إشارة إلى أن السياح قد يعودون سريعاً بمجرد تحسن الأوضاع الأمنية، بينما تبقى قرارات المستثمرين أكثر حذراً على المدى الطويل.

الجزائر تتولى رئاسة مجلس الأمن الأممي لشهر يناير

اقرأ المزيد