محمد الغربي، رئيس قسم طب العيون بمستشفى فرحات حشاد في سوسة، كشف أن نحو 18% من الأطفال التونسيين بين 6 و 12 سنة يعانون قصر النظر حالياً، مقارنة بـ 5 إلى 7% عام 2007، ما يعكس تصاعداً لافتاً في مشاكل الإبصار لدى الأطفال.
وأوضح محمد الغربي أن هذا الارتفاع يُعزى أساساً إلى الاستخدام المفرط للشاشات، ولا سيما الهواتف الذكية وألعاب الفيديو، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء الصناعي، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة لا تقتصر على تونس فحسب، بل تُسجَّل أيضاً على المستوى العالمي.
وحذّر الغربي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، من التداعيات الصحية لإرهاق العين واضطرابات الرؤية لدى الأطفال، الناتجة عن طول فترات التحديق في الشاشات دون فواصل راحة منتظمة، مؤكداً أن هذه الممارسات تسهم بشكل مباشر في تفاقم قصر النظر ومشاكل بصرية أخرى.
ونصح الغربي بعدم تجاوز مدة استخدام الشاشات ساعة واحدة يومياً للأطفال، معتبراً أن هذا الإجراء ضروري لحماية البصر والحد من تطور قصر النظر في سن مبكرة.
وأوصى الغربي أيضاً بتطبيق قاعدة 20/ 20/ 20، التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، والتي تقوم على إراحة العين عبر النظر إلى مسافة 20 قدماً كل 20 دقيقة لمدة لا تقل عن 20 ثانية، بهدف تقليل إجهاد العين الناتج عن الاستخدام المستمر للشاشات.
وشدد في ختام حديثه على أهمية المتابعة الدورية لدى طبيب العيون، واعتماد ممارسات بصرية سليمة داخل الأسرة والمدرسة، للحد من مخاطر تدهور البصر لدى الأطفال التونسيين الذين يتعرضون للشاشات بشكل مكثف.
9 دول عربية على موعد مع أطول كسوف شمسي
