17 يناير 2026

أثار تداول معلومات حول وجود قرار حكومي يقضي بإخلاء مقر وزارة الشؤون الثقافية في القصبة لصالح وزارة الدفاع جدلا واسعا في تونس، لا سيما داخل الأوساط الثقافية، التي اعتبرت الخطوة مؤشرا جديدا على تراجع مكانة القطاع الثقافي في الدولة.

ودعت الجامعة العامة للثقافة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل في بيان لها إلى التراجع الفوري عن القرار، محذرة من أن نقل الوزارة من مقرها الحالي دون توفير بديل مناسب سيعرقل العمل الإداري والثقافي ويضر بحقوق العاملين والمتعاملين مع الوزارة.

وشددت على أن خطوات بهذا الحجم تستوجب مقاربة شاملة تشارك فيها مختلف الأطراف المعنية، حتى لا تتحول إلى امتداد لمسار تهميش عانى منه القطاع الثقافي على مدى سنوات.

كما عبرت النقابة المستقلة للمخرجين والمنتجين عن استيائها من القرار، مؤكدة أن مقر الوزارة لا يمثل مجرد بناية إدارية، بل يحمل رمزية تاريخية وثقافية تعكس مسار الإبداع الفني في البلاد.

ورأت النقابة أن اتخاذ قرار أحادي بشأن المقرات السيادية المرتبطة بالثقافة دون استشارة الفنانين والمهنيين، يمس من مكانة الفعل الثقافي ويقلص دوره في الحياة العامة.

ولم تقتصر الانتقادات على الهياكل النقابية، إذ شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة رفض للخطوة المحتملة.

ووصف النشطاء القرار بأنه اعتداء على الذاكرة الوطنية، معتبرين أن الحفاظ على مقر وزارة الثقافة في قلب ساحة الحكومة يمثل بعدا رمزيا يرسخ الثقافة كجزء من البنية السيادية للدولة.

ويقع مقر وزارة الشؤون الثقافية في إحدى البنايات الإدارية التاريخية بساحة الحكومة في العاصمة التونسية، بالقرب من مؤسسات حساسة بينها وزارة الدفاع، ويعد المقر جزءا من المشهد الرمزي للدولة التونسية منذ عقود، الأمر الذي يفسر حساسية النقاش الدائر حوله.

ليبيا.. ترحيل 30 مهاجراً نيجيرياً من بنغازي

اقرأ المزيد