29 يناير 2026

تحول مقطع مصور نشره قبطان مصري إلى حديث مواقع التواصل، بعدما وثق عملية إنقاذ لمهاجر إفريقي كان يصارع الأمواج في عرض البحر المتوسط عقب غرق مركب للهجرة غير الشرعية قبالة سواحل مالطا.

وروى القبطان أحمد عمر شفيق، في تصريحات صحفية، أن الرحلة بدأت بشكل طبيعي عندما غادرت سفينته ميناء صفاقس في تونس باتجاه ميناء يالوفا في تركيا، قبل أن تتلقى السفينة إشارة استغاثة تشير إلى غرق مركب كان يقل نحو خمسين مهاجرا.

ويقول القبطان إن طاقمه غير مسار السفينة على الفور بحثا عن ناجين، ومع تقدم السفينة في عمق المنطقة ظهرت أولى الجثث التي كانت تتقاذفها الأمواج، ثم توالت المشاهد المؤلمة لضحايا من رجال ونساء وأطفال، ولكن المفاجأة جاءت حين لمح القبطان شخصا يلوّح بيده طالبا المساعدة وسط البحر الهائج.

رغم أن التعليمات البحرية تقضي بإبلاغ أقرب سفينة إنقاذ وتزويدها بالإحداثيات، فإن القبطان قرر عدم انتظار وصول المساعدة، قائلا: “لم يكن من الممكن تركه يواجه مصيره”، في إشارة إلى انخفاض درجات حرارة المياه التي تقلل فرص البقاء حيا.

ونفذت السفينة مناورة خطرة لاستعادة الناجي، فيما تعاون البحارة في رفعه على ظهر السفينة وسط حالة طوارئ كاملة.

وبعد تقديم الإسعافات الأولية وتدفئته وتغيير ملابسه، تبين أن الرجل يدعى رمضان، من سيراليون، ومكث في البحر قرابة 24 ساعة بعد فقدانه أفرادا من أسرته في الحادث.

وأوضح القبطان أن رمضان وهو أب لطفل يبلغ سبعة أعوام، كان يحاول الوصول إلى أوروبا بحثا عن فرصة حياة أفضل، قبل أن ينتهي به المطاف في مواجهة الأمواج وحيدا، قبل أن يتم تسليمه لاحقا إلى خفر السواحل المالطي.

مصر.. انخفاض حوادث السير بنسبة 25%

اقرأ المزيد