الحكومة الجزائرية قدّمت للبرلمان مسودة قانون جديد للأحزاب يحدد العهدات القيادية بعهدتين فقط كل خمس سنوات، بهدف تجديد الساحة السياسية ومنع احتكار القيادات وإتاحة الفرصة للكوادر الشابة.
وينص القانون على أن أي مسؤول حزب تجاوز فترة قيادته عشرة أعوام ملزم بمغادرة منصبه، مما يطال عدداً من الشخصيات السياسية البارزة، على رأسهم الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، التي تقود الحزب منذ نهاية التسعينيات، ورئيس جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، الذي يقود الحزب منذ 2012 بعد مسيرة طويلة في قيادة أحزاب أخرى.
كما تشمل التغييرات المتوقعة قيادات أحزاب أخرى مثل لمين عصماني في حزب صوت الشعب، وعيسى بلهادي في حزب الحكم الراشد، وموسى تواتي في الجبهة الوطنية الجزائرية، إضافة إلى حركات سياسية ضعيفة التمثيل.
ويمنح القانون مهلة ستة أشهر للأحزاب لإجراء التعديلات الهيكلية والتنظيمية المطلوبة، بدءاً من تاريخ نشره، كما يفرض تدابير لضبط المشهد السياسي والتخلص من ما يعرف بـ”أحزاب المحفظة”، أي تلك التي تحوز اعتماداً رسمياً دون قاعدة شعبية أو نشاط فعلي. وتقدر الداخلية الجزائرية وجود أكثر من 60 حزبا سياسياً، بينما يقتصر تمثيل البرلمان على 14 حزباً فقط.
ويرى سياسيون أن القانون يأتي ضمن توجه السلطة السياسية، بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون، لإعادة تشكيل الساحة السياسية قبل إطلاق الحوار مع القوى السياسية، عبر حصر الأحزاب التي تستوفي شروط القانون، وتعزيز التمثيلية الفعلية وإنهاء التجوال الحزبي داخل البرلمان.
وفي هذا السياق قال رئيس جبهة الحكم الراشد عيسى بلهادي: “من المهم تجديد الطبقة السياسية لإفساح المجال للأفكار والقيادات الجديدة، لكن يجب مراعاة خصوصية الحزب كتمثيل لإرادة المناضلين، وليس مجرد هيئة تنفيذية”.
ويشمل القانون الجديد أيضاً تدابير لمحاربة الفساد، عبر منع تلقي الأحزاب أي تمويل أجنبي، وإنهاء ظاهرة تغيير المنتخبين لحزبهم الأصلي، وتحديد حالات حل الحزب قضائياً، في حال عدم المشاركة في استحقاقين انتخابيين متتاليين، أو عدم ممارسة النشاط التنظيمي، أو نشوب نزاعات بين الأعضاء، مع اشتراط الحصول على موافقة وزارتي الداخلية والخارجية لأي تعاون مع أحزاب أجنبية.
تنظيم بطولة شمال إفريقيا لأندية السيدات في تونس بعد اعتذار المغرب
