21 فبراير 2026

قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان دقلو، الملقب بـ”حميدتي”، أكد أنه لا يسعى إلى تولي رئاسة البلاد، مشدداً على أن هدفه يتمثل في “اقتلاع الإسلاميين” وعدم السماح بتقسيم السودان مجدداً.

وجاءت تصريحات دقلو خلال لقاء جمعه بعدد من أفراد الجالية السودانية في العاصمة الأوغندية كمبالا، عقب مباحثات أجراها مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، في زيارة رسمية وصفها تحالف “تأسيس” بأنها خطوة دبلوماسية رفيعة هي الأولى له منذ أشهر.

وأشار دقلو إلى أنه لم يرفض أي مبادرة لوقف الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023، لكنه أوضح أن أي تسوية يجب ألا تكون على غرار اتفاقي “سلام جوبا” أو “نيفاشا”، مؤكداً الانفتاح على مختلف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى إنهاء النزاع.

وأضاف أن تحالف “تأسيس” وافق على خطة “الرباعية” وقدم تصوراته بشأنها إلى واشنطن، معلنًا الاستعداد للتعاون مع جميع المبادرات، بما فيها مبادرة الرئيس الأوغندي، للوصول إلى حل سياسي شامل.

واتهم دقلو ما وصفهم بـ”الإخوان” بإشعال الحرب، مؤكداً امتلاك “أدلة موثقة” على ذلك، وتعهد بعدم السماح لهم بتحقيق أهدافهم، داعياً الأحزاب السياسية الموجودة خارج البلاد إلى العودة وممارسة العمل السياسي من الداخل.

وكشف قائد الدعم السريع أن عدد قواته ارتفع إلى أكثر من 500 ألف مقاتل، مقارنة بنحو 123 ألفاً عند بداية الحرب، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة قال إنها تنطلق من دول مجاورة أسهمت في تعطيل تقدم قواته نحو الخرطوم وبورتسودان.

ونفى دقلو صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود مرتزقة من كولومبيا ضمن صفوف قواته، واعتذر في الوقت ذاته عن اندلاع الحرب، معتبراً أنهم “تعرضوا للغدر والانقلاب عليهم”.

ووصل دقلو إلى أوغندا على رأس وفد حكومي موسع لتحالف “تأسيس”، حيث كان في استقباله بمطار عنتيبي مسؤولون أوغنديون، في زيارة تهدف إلى بحث العلاقات الثنائية والتشاور حول تطورات الأزمة السودانية وانعكاساتها الإقليمية، خصوصاً على الصعيد الإنساني.

ومن جانبه، جدد موسيفيني تمسك بلاده بخيار الحل السلمي، مؤكداً عقب اللقاء أن الحوار والتسوية السياسية يظلان “المسارين الوحيدين المستدامين لتحقيق الاستقرار في السودان والمنطقة”.

مقتل مرتزقة أوكرانيين بالسودان وسط تصاعد التدخل الأوكراني في إفريقيا

اقرأ المزيد