05 مارس 2026

تزايد الغموض حول مباراة فيناليسيما بين إسبانيا والأرجنتين بعد تعليق الأنشطة الرياضية بقطر بسبب التصعيد العسكري، ويرجئ UEFA الحسم لنهاية الأسبوع، وكانت لندن وروما خيارات بديلة، وبدورها مباراة مصر وإسبانيا الودية مهددة أيضاً.

يعيش عشاق كرة القدم حالة من الترقب والغموض حول مصير مباراة “فيناليسيما” المرتقبة بين بطلي أوروبا وكوبا أمريكا، إسبانيا والأرجنتين، والمقررة في 27 مارس الجاري على استاد لوسيل في قطر، بعد أن ألقت التطورات السياسية والأمنية في المنطقة بظلالها على استضافة الحدث الكروي الكبير.

كشفت تقارير صحفية أن الاتحاد القطري لكرة القدم أعلن تعليق جميع المسابقات والبطولات الرياضية “بدءاً من اليوم وحتى إشعار آخر”، بسبب التصعيد العسكري في المنطقة عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والردود الصاروخية التي طالت شبه الجزيرة العربية.

ويخلق هذا التعليق تحديات لوجستية كبيرة أمام استضافة المباراة المرتقبة، والتي كان من المقرر إقامتها على استاد لوسيل الذي شهد تتويج الأرجنتين بكأس العالم 2022، في مواجهة نارية تجمع بين الأسطورة ليونيل ميسي ونجم إسبانيا الصاعد لامين يامال.

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) أن القرار النهائي بشأن إقامة المباراة في قطر أو نقلها إلى ملعب بديل لن يتخذ حتى نهاية الأسبوع المقبل.

وقال الاتحاد في بيان رسمي: “تجري مناقشات مع المنظمين المحليين، الذين بذلوا جهداً هائلاً لضمان نجاح المباراة. القرار النهائي متوقع بحلول نهاية الأسبوع المقبل. في هذه المرحلة، لا يتم النظر في أي مكان بديل”.

وأشارت مصادر إلى أن قطر تضغط بقوة للإبقاء على المباراة في الدوحة، بعد استثمارها الكبير في استضافة هذا الحدث، إلا أن أي تغيير في المكان يتطلب موافقة جميع الأطراف المعنية: الاتحاد الإسباني، UEFA، CONMEBOL، الفيفا، والاتحاد الأرجنتيني.

رغم نفي UEFA النظر في أماكن بديلة رسمياً، كشفت تقارير إعلامية أن لندن تتصدر قائمة الخيارات المحتملة لاستضافة المباراة، خاصة وأن ملعب ويمبلي استضاف النسخة السابقة من “فيناليسيما” عام 2022 عندما فازت الأرجنتين على إيطاليا.

كما ذكرت تقارير إسبانية أن روما وميلان مطروحة أيضاً كخيارات محتملة، في حين عرض المغرب استضافة المباراة، لكن الاتحاد الإسباني لم يبد حماساً للخيار المغربي بسبب التوترات الخلفية حول تنظيم كأس العالم 2030.

يدفع الاتحاد الإسباني لكرة القدم نحو الحسم السريع في مصير المباراة، حيث تمثل فترة التوقف الدولي في مارس فرصة حاسمة للتحضير لكأس العالم المقرر صيف المقبل في أمريكا الشمالية، ولم يتبق سوى ثلاثة أسابيع فقط على المباراة.

وكان المدرب الإسباني لويس دي لا فوينتي قد صرح لراديو إسبانيا الوطني قائلاً: “الأفضل هو البحث عن مكان جديد إذا كان ذلك ممكناً، لكن الأولوية هي وقف النزاع لتعود الأمور إلى طبيعتها”.

تمتد تداعيات الأزمة لتشمل المباراة الودية المرتقبة بين منتخبي مصر وإسبانيا، والمقررة يوم 30 مارس الجاري على استاد أحمد بن علي في الدوحة، ضمن مهرجان قطر لكرة القدم 2026.

وكان من المقرر أن يشارك منتخب مصر في مهرجان الدوحة الودي إلى جانب إسبانيا والأرجنتين وقطر والسعودية وصربيا، في إطار استعدادات المنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026.

غير أن استمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة يهدد بإلغاء أو نقل هذه المباريات أيضاً.

يأتي هذا في وقت يستعد فيه منتخب مصر لخوض غمار مونديال 2026 في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا وإيران ونيوزيلندا، بينما يقع المنتخب الإسباني في المجموعة الثامنة مع كاب فيردي والسعودية وأوروغواي.

وتبقى الأنظار متجهة صوب اجتماعات الأسبوع المقبل، حيث سيتحدد مصير واحدة من أهم المواجهات الكروية في العام، والتي ينتظرها الملايين حول العالم.

احتجاجات الصحة في المغرب تهدد بإضراب شامل يشلّ المستشفيات

اقرأ المزيد