الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يبدي حذراً متزايداً بشأن احتمال غياب منتخب إيران عن كأس العالم 2026، في ظل التصعيد السياسي والعسكري بالمنطقة، ما يثير تساؤلات حول قدرة المنتخب على المشاركة في البطولة.
وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، ماتياس جرافستروم، في تصريحات صحفية إن الاتحاد عقد اجتماعاً لمناقشة المستجدات، مؤكداً أن الوقت ما زال مبكراً للإدلاء بتفاصيل إضافية، وأضاف: “نراقب الوضع عن كثب وعلى جميع المستويات، ليس فقط في المنطقة بل على مستوى العالم”.
وكشفت مصادر مقربة من الاتحاد الدولي لوكالة وكالة فرانس برس أن أي مناقشات رسمية لم تبدأ حتى الآن مع الاتحاد الإيراني لكرة القدم بشأن احتمال انسحاب المنتخب من البطولة.
ومع بقاء أقل من مئة يوم على انطلاق المونديال، يمثل الوضع الإيراني تحدياً حساساً لرئيس الاتحاد الدولي، جياني إنفانتينو، في ظل التعقيدات السياسية المحيطة بالبطولة.
وتزداد حساسية الموقف بالنظر إلى شبكة العلاقات الدولية المرتبطة بالبطولة، بما في ذلك علاقات إنفانتينو مع الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، إضافة إلى التوترات الإقليمية التي تشمل دولاً مشاركة في المونديال مثل منتخب السعودية لكرة القدم ومنتخب قطر لكرة القدم ومنتخب الأردن لكرة القدم، في ظل تبعات التصعيد العسكري في المنطقة.
ولا يتضمن نظام الاتحاد الدولي لكرة القدم سيناريو واضحاً لمقاطعة أو انسحاب منتخب بعد تأهله رسمياً إلى كأس العالم، وغير أن مصدراً مطلعاً أوضح أنه في حال حدوث انسحاب فعلي، فإن القرار سيكون استثنائياً، وقد يتم تعيين منتخب بديل للمشاركة في البطولة.
ويستند هذا الاحتمال إلى المادة السادسة من لائحة كأس العالم 2026، التي تتناول مفهوم “القوة القاهرة”، وتمنح المنظمين صلاحية اتخاذ “الإجراءات اللازمة” في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي قد تؤثر على مشاركة أحد المنتخبات.
وفي حال انسحاب إيران، سيملك الاتحاد الدولي حرية اختيار اتحاد بديل للمشاركة في البطولة وفق ما يراه مناسباً، وبالنظر إلى توزيع المقاعد القارية، قد تستفيد قارة آسيا من غياب المنتخب الإيراني، إذ حصلت القارة على ثمانية مقاعد في النسخة الأولى من المونديال التي ستقام بمشاركة 48 منتخبًا.
وفي هذا السياق، قد تبرز فرصة إضافية أمام منتخب العراق لكرة القدم في حال فوزه بالملحق القاري المقرر إقامته في 31 مارس بمدينة مونتيري في المكسيك، ما قد يمنحه بطاقة إضافية للمشاركة في البطولة ضمن مجموعة تضم منتخب فرنسا لكرة القدم ومنتخب النرويج لكرة القدم ومنتخب السنغال لكرة القدم.
وتاريخياً، شهدت بطولات كبرى حالات استبعاد أو انسحاب لمنتخبات بسبب ظروف سياسية أو حروب، ففي نسخة كأس العالم 1950 تخلفت منتخبات تركيا وإسكتلندا والهند عن المشاركة لأسباب مالية دون استبدالها.
وفي مثال آخر، تم استبعاد يوغوسلافيا من بطولة أمم أوروبا 1992 بسبب حرب البلقان، ليتم استبدالها بالدنمارك التي توجت باللقب بعد أسبوعين فقط من القرار.
كما شهدت كرة القدم الدولية حالة مشابهة حديثاً عندما قرر كل من “FIFA” والاتحاد الأوروبي لكرة القدم تعليق مشاركة روسيا وأنديتها في جميع المنافسات الدولية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا 2022.
ومع استمرار التوترات السياسية، يبقى موقف المنتخب الإيراني غير واضح حتى الآن، وسط ترقب لما إذا كانت طهران ستتمكن من المشاركة في البطولة أو ما إذا كان الاتحاد الدولي سيضطر إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لضمان اكتمال قائمة المنتخبات المشاركة.
وكانت قرعة كأس العالم 2026 قد أوقعت منتخب إيران لكرة القدم في المجموعة السابعة إلى جانب منتخب مصر لكرة القدم ومنتخب بلجيكا لكرة القدم ومنتخب نيوزيلندا لكرة القدم، وكان المنتخب الإيراني قد حسم تأهله في مارس الماضي متصدرًا مجموعته.
ومن المقرر أن يستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في 15 يونيو بمدينة لوس أنجلوس، قبل أن يلتقي بلجيكا في 21 من الشهر نفسه بالمدينة ذاتها، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة مصر في 26 يونيو بمدينة سياتل.
الإمارات تدعو لحظر كامل للسلاح في السودان وتنفي دعمها لأي طرف
