أثار فيديو متداول يظهر صيادين وهم يصطادون قرشاً حوتياً مهدداً بالانقراض بأساليب وصفت بالوحشية، غضباً واسعاً، وتحقق الجهات البيئية المصرية في الواقعة لتحديد موقعها وهوية الصيادين، مع التأكيد على أهمية هذا الكائن النادر للتوازن البيئي والسياحة، والإعداد لإحالة المخالفين للقانون حال ثبوت التهم.
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو مثيراً للجدل يظهر مجموعة من الصيادين وهم يقتنصون قرشاً حوتياً، وهو أحد أضخم الأسماك في العالم وأكثرها مسالمة، باستخدام أسلوب وصفه المتابعون بالوحشي.
وأثارت المشاهد موجة عارمة من الغضب والاستنكار بين النشطاء البيئيين وعامة المتابعين.
وحتى الآن، لم يتم تحديد الموقع الجغرافي الدقيق للحادثة بشكل رسمي، حيث لا يزال هناك تضارب في الأنباء حول ما إذا كان الصيد قد تم داخل المياه الإقليمية المصرية في البحر الأحمر أم خارجها.
هذا الغموض دفع الجهات المعنية في مصر إلى تكثيف جهودها للتحقق من ملابسات الواقعة.
وكشف مصدر بيئي مسؤول أن الجهات المختصة في مصر بدأت بالفعل في إجراء تحريات موسعة للتوصل إلى هوية الصيادين الظاهرين في الفيديو، وتحديد المكان الذي تمت فيه عملية الصيد غير القانونية.
وأوضح المصدر أن القرش الحوتي، باعتباره أحد الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، يعد جزءاً أصيلاً من التوازن البيئي البحري وعاملاً مهماً لجذب السياحة البيئية، خاصة في مناطق البحر الأحمر التي تشتهر بأنشطة الغوص.
وأشار المصدر إلى وجود تجاوزات من قبل بعض الصيادين خارج نطاق البحر الأحمر، يلجأون فيها إلى صيد مثل هذه الكائنات النادرة دون إدراك لأهميتها البيئية أو الاقتصادية، وذلك رغم الحملات التوعوية المستمرة حول أهمية الصيد المستدام والحفاظ على الثروة البحرية.
واختتم المصدر تصريحاته بتأكيد أن الجهات البيئية تواصل تحقيقاتها للوقوف على جميع تفاصيل الحادثة. وفي حال ثبوت تورط صيادين في اصطياد هذا الكائن المحمي، سيتم إحالتهم إلى الجهات القانونية المختصة لتطبيق العقوبات الرادعة، في إطار الجهود الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي البحري.
مصر تتصدر الفئة الأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني لعام 2024
