اعتراف عدد من الفنانين الجزائريين بالمشاركة في برامج كاميرا خفية مفبركة، أثار جدلاً واسعاً بين المشاهدين، بعدما كشفوا أنهم قبلوا الظهور فيها فقط مقابل المال أو بهدف تحقيق الشهرة.
وجاءت هذه التصريحات المتزامنة مع نهاية شهر رمضان لتسلط الضوء على خداع الجمهور واستغلاله من قبل منتجي هذا النوع من البرامج، مما أثار انتقادات لاذعة من قبل المتابعين.
وصرّح الممثل حميد لحلو أنه شارك في أحد برامج “الكاميرا الخفية” فقط من أجل المال، قائلاً: “طلبوا مني أن أمثل أنني خائف، وقبلت الدور مقابل مبلغ مالي”.
وأما الفنان المعروف باسم “شعبون”، فبرّر الأمر بقوله: “فعلت ذلك من أجل المال، لم يكن هناك أي عمل أشتغل فيه، ولو عرض علي الدور مرة أخرى لقبلته”.
ومن جهتها، الممثلة سامية طبوش اعترفت أنها شاركت في برنامج كاميرا خفية مفبرك ليس بحثاً عن المال، بل فقط من أجل الظهور، موضحة: “عرضوا عليّ مبلغا مالياً مقابل المشاركة فوافقت، لم أفعل ذلك من أجل المال، ولكن فقط لكي أظهر، لأنني لم أستدع لأي عمل تلفزيوني، شاركت مرة واحدة فقط، لكن لاحظت أن الحلقة التي ظهرت فيها حازت على ملايين المشاهدات”.
وكشف المنتج والممثل جدو حسان، المعروف بإنتاج برامج الكاميرا الخفية، أن هذه الممارسات ليست جديدة، مؤكداً أن الجمهور فقد الثقة في هذه البرامج منذ عرض برنامج “الواعرة”، الذي كان بالكامل متفقاً عليه مع الضحايا.
وأوضح أن منتجة البرنامج، الراحلة ريم غزالي، استغلت فكرة التلاعب لخلق الإثارة وجعل الجمهور نفسه “ضحية” للخداع.
وأثارت التصريحات موجة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من الجزائريين عن استيائهم من هذا الاعتراف العلني بالخداع، ووصف البعض الأمر بـ”الاستهزاء بعقول الجزائريين”، فيما دعا آخرون إلى ضرورة فتح تحقيق حول هذه الممارسات التي وصفوها بـ”التلفيق الممنهج”.
وفي المقابل، هون آخرون من أهمية هذه الاعترافات، معتبرين أن الخطأ يقع على المشاهد الذي يصدّق مثل هذه البرامج دون التشكيك في مصداقيتها، مؤكدين أن الهدف الأساسي للمنتجين هو الربح بأي وسيلة.