فشلت وساطة مصرية عمانية لوقف حرب إيران بعد رفض أمريكي وإيراني للمفاوضات، وتتمسك واشنطن بالعمليات العسكرية وطهران تشترط وقف الهجمات، ويتجه الصراع للاستمرار مع إغلاق هرمز وارتفاع النفط.
أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن مصر وسلطنة عمان بذلتا جهوداً مكثفة لإعادة تفعيل الوساطة في الأزمة الإيرانية وفتح قنوات اتصال لوقف الحرب الدائرة في المنطقة، غير أن هذه الجهود لم تحرز أي تقدم يُذكر حتى الآن.
وذكرت الوكالة أن مصر، التي شاركت في جهود الوساطة قبل اندلاع الحرب، حاولت إعادة فتح قنوات الاتصال بين الأطراف المتنازعة، وفقاً لثلاثة مصادر أمنية ودبلوماسية.
ورغم عدم إحراز هذه المساعي تقدماً ملموساً، فإنها نجحت في انتزاع قدر من ضبط النفس العسكري من جانب الدول المجاورة المتضررة من الهجمات الإيرانية، بحسب أحد المصادر.
وأشارت المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب رفضت جهود حلفاء لها في الشرق الأوسط لبدء مفاوضات دبلوماسية تهدف لإنهاء الحرب، مؤكدة تمسكها بمواصلة العمليات العسكرية.
من جانبها، رفضت طهران إمكانية التوصل إلى أي وقف لإطلاق النار لحين توقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بشكل كامل، وفقاً لمصدرين إيرانيين كبيرين تحدثا لـ”رويترز”.
وأكد المصدران أن عدة دول سعت للتوسط لإنهاء الصراع، لكن الموقف الإيراني ازداد تشدداً مع استمرار القصف.
ونوهت الوكالة إلى أن عدم اهتمام واشنطن وطهران بالجهود الدبلوماسية يشير إلى استعداد الجانبين لصراع طويل الأمد، حتى مع اتساع رقعة الحرب التي تُخلف قتلى مدنيين، واستمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز الذي يتسبب في ارتفاع قياسي لأسعار النفط عالمياً.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجانبين للأسبوع الثالث على التوالي، وسط مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من اتساع دائرة الصراع وتبعاته الإنسانية والاقتصادية على منطقة الشرق الأوسط والعالم.
مصر تجدد دعمها المطلق لوحدة الصومال وترفض أي كيانات موازية أو اعترافات أحادية
