11 يناير 2026

السلطات الفرنسية تهدد بسحب تصاريح إقامة الأجانب المخالفين للنظام العام خلال احتفالات كأس أمم إفريقيا، بينهم الجزائريون، قبل انطلاق مباريات ربع النهائي.

وصدرت هذه التوجيهات عن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، عبر تعليمة موجهة لجميع المحافظين بتاريخ 9 جانفي 2026، طالَب فيها بـ”التطبيق الصارم للتعليمات السارية بشأن إزالة أو سحب تصاريح الإقامة ضد المخالفين للنظام العام”، وفق ما أوردته قناة BFMTV.

وأشار الوزير إلى أن التجمعات العفوية التي تشهدها فرنسا أثناء المباريات تعكس الحماس الجماعي، لكنها في بعض الحالات أدت إلى تجاوزات، مثل احتفالات فوز الجزائر على جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ16 يوم 6 جانفي 2026.

وأضاف نونييز أن السلطات ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لتجنب تكرار هذه الاضطرابات خلال مباريات ربع النهائي ( 9 و 10 جانفي) ونصف النهائي ( 14 جانفي).

واستباقاً لهذه الاحتفالات، قررت مديرية شرطة باريس حظر تجمع المشجعين في شارع الشانزليزيه بدءاً من الساعة الثالثة عصراً خلال مباريات ربع النهائي، ومنعت حضور أي شخص يزعم أنه مناصر لأي فريق مشارك في البطولة.

وفي ليلة 6 جانفي، تدخلت قوات الأمن في باريس وليون ومرسيليا وتولوز لمنع الاحتفالات، وهو ما وصفته بعض وسائل الإعلام الفرنسية، مثل “لوباريزيان” و”لوفيغارو”، بأنه إجراءات صارمة وغير مألوفة، خصوصاً أن معظم الاحتفالات كانت سلمية ولم تتسبب في أضرار للممتلكات العامة أو الخاصة.

وقد استخدم بعض المشجعين الأعلام الجزائرية والألعاب الدخانية، ما استغله سياسيون من اليمين واليمين المتطرف لتأجيج الوضع، ونشرت تيفاني جونكور، عن حزب التجمع الوطني، فيديوهات على تويتر تزعم حدوث اعتقالات بسبب الاحتفالات، رغم عدم تسجيل أي حوادث عنف واضحة.

كما سبق للنائب جوليان أودول، من الحزب ذاته، توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية حول “التدابير اللازمة لمنع أي اضطرابات” خلال مباريات المنتخب الجزائري.

وأكدت المصادر المحلية ووسائل الإعلام الفرنسية أن غالبية الاحتفالات كانت سلمية، حيث أوردت “لوفيغارو” أن الشباب رفعوا أعلام الجزائر واستخدموا الألعاب الدخانية دون الإضرار بالممتلكات العامة، فيما أشارت مصادر أمنية في تولوز إلى تدخل الشرطة ضد مجموعة صغيرة حاولت التجمهر أمام شوارع رئيسية دون وقوع إصابات.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق حساس، ضمن توترات دبلوماسية غير مسبوقة بين فرنسا والجزائر خلال العامين الماضيين، ويُستغل الحماس الرياضي من قبل بعض القوى السياسية الداخلية في فرنسا لإثارة الرأي العام ضد الجالية الجزائرية، بينما تؤكد الجاليات أنها تسعى فقط للاحتفال بالنجاحات الرياضية دون الإضرار بالنظام العام أو الممتلكات.

تصاعد التوترات بين الجزائر وفرنسا.. خلاف حول رموز الاستعمار

اقرأ المزيد