مصادر أفادت باحتجاز السلطات المصرية أكثر من سبع سودانيات يعملن في التجميل التقليدي بالحسين في القاهرة منذ نحو 13 يوماً، مع انقطاع تواصل أسرهن وجهل مصيرهن.
وقالت المصادر إن التوقيف جرى في مواقع عمل النساء داخل المنطقة، ولم يتمكن ذووهن من اللحاق بهن لحظة الاعتقال بسبب غياب معلومات دقيقة عن الجهة التي نُقلن إليها، ما حال دون توكيل محامين أو متابعة الإجراءات القانونية منذ البداية.
وأوضحت المصادر أن بعض التقارير تشير إلى احتجاز نحو 70 شخصاً داخل زنزانة واحدة، في ظروف اكتظاظ شديد، مع وجود محتجزين يعانون من أمراض مزمنة مثل الربو والسكري، ما يزيد من تفاقم أوضاعهم الصحية في ظل محدودية الرعاية الطبية.
كما أفادت تقارير عن احتجاز طفلين يبلغان من العمر 8 و 10 أعوام خلال الحملات الأخيرة، دون معلومات عن وضعهما الصحي أو القانوني، ما يثير مخاوف من توسع عمليات التوقيف لتشمل فئات عمرية صغيرة.
وأوضحت الناشطة الحقوقية نجدة منصور أن احتجاز النساء دون تمكينهن من التواصل مع محامٍ أو مع أسرهن لأكثر من ثلاثة أيام، ومن دون إبراز أوامر قبض قانونية، يندرج ضمن حالات الاختفاء القسري وفق المعايير الدولية، محذرة من أن استمرار غياب المعلومات يفاقم القلق بشأن سلامتهن.
وأضافت أن غالبية النساء المحتجزات يُعلَم أسرهن داخل السودان وخارجه، وأن بعضهن لا يملكن أقارب في مصر لمتابعة الإجراءات نيابة عنهن، ما يزيد هشاشة أوضاع الأسر، خصوصاً الأطفال المعتمدين عليهن بالكامل.
وأكدت منصور أن إجراءات الإفراج في حالات سابقة تأخرت أحياناً لأيام أو أسابيع رغم صدور قرارات النيابة، مشيرة إلى ضعف التواصل بين السفارة السودانية والأسر، وعدم متابعة الحالات الصحية الحرجة.
كما شددت على صعوبة تواصل اللاجئين السودانيين مع المنظمات الدولية، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث تقتصر الردود غالباً على رسائل آلية، دون متابعة مباشرة للحالات الطارئة.
وختمت منصور بالإشارة إلى أن النساء المحتجزات يعملن في ظروف صعبة لإعالة أسرهن ولم يشكلن تهديداً للنظام العام، داعية المنظمات الحقوقية والجهات المختصة للتدخل العاجل للتحقق من أوضاعهن، وضمان تمكينهن من التواصل مع محامين وأسرهن، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، واحترام الإجراءات القانونية الواجبة.
ليبيا.. حبس 4 متهمين بتعذيب مهاجرين وتهريبهم في زلة
