05 مارس 2026

عرض مسرحي ساخر أثار غضب أهالي القيروان التونسية بعد أن شبّه أحد الهواة المدينة بـ”جزيرة إبستين”، ما اعتُبر إساءة لرمزية المدينة التاريخية والدينية، ودفَع النيابة العامة لفتح تحقيق في الواقعة.

وظهر الشاب خلال عرض هزلي، تداولت مقاطع منه على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يوجّه تعليقات ساخرة لعدد من ولايات البلاد، قائلاً إن “القيروان تشبه جزيرة إبستين”، وهو ما أثار ضحك بعض الحاضرين داخل القاعة.

وغير أن المقطع سرعان ما أثار موجة استياء واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بين أهالي القيروان، الذين اعتبروا هذا التشبيه مسيئاً ويمسّ بكرامة سكان المدينة ومكانتها، بالنظر إلى ما تحمله القيروان من رمزية دينية وتاريخية في تونس والعالم الإسلامي.

وفي هذا السياق، اعتبر الناشط محمد السديري أن ما قيل عن القيروان “تجاوز كل الخطوط الحمراء”، مؤكداً أنها “ليست جزيرة مشبوهة، بل منارة علم ودين وتاريخ يشهد به القاصي والداني، وكرامة أهلها ليست مادة للضحك”.

وأضاف أن ما ورد في العرض المسرحي “ليس كوميديا بل إساءة صريحة وثلب يمسّ من سمعة مدينة بأكملها وسكانها”، مشيراً إلى أن القانون التونسي يجرّم مثل هذه الأفعال عندما يتحول التعبير إلى اعتداء معنوي على الأشخاص أو الجهات، ومطالباً السلطات المعنية بفتح تحقيق جدي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ومن جهته، كتب وليد زروق في تعليق أن “مدينة القيروان ليست موضوعاً لنكتة سخيفة ولا مادة لجذب الانتباه على شبكات التواصل”، مؤكداً أنها “تاريخ يسبق هؤلاء جميعاً، إذ تأسست على يد القائد عقبة بن نافع، وأصبحت قلباً نابضاً للحضارة والعلم في المغرب الإسلامي”.

وبدورها، دعت الناشطة سنية العايدي إلى رفع شكوى قانونية حتى لا يمرّ هذا التطاول دون محاسبة، مؤكدة أن “تشبيه مدينة بحجم القيروان بجزيرة إبستين يمثل سقوطاً أخلاقياً قبل أن يكون زلة لسان”.

ومع تصاعد موجة الغضب، أعلنت النيابة العامة، الأربعاء، فتح تحقيق رسمي للكشف عن ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات، وذلك استجابة لشكاية تقدم بها محامون من الجهة.

تونس تعزز الترحيب بالسائحين الجزائريين

اقرأ المزيد