غرق ناقلة الغاز الروسية “أركتيك ميتاغاز” قبالة السواحل الليبية بعد انفجارات، وتتهم موسكو أوكرانيا باستهدافها بمسيّرات بحرية ونجاة طاقمها الـ30، ونفت مصر رسمياً أي صلة بالناقلة أو وصولها لموانئها، محذرة من الشائعات.
شهدت السواحل الليبية حادثاً مأساوياً أثار ارتباكاً في الأوساط الإعلامية، حيث غرقت ناقلة الغاز الطبيعي المسال “أركتيك ميتاغاز” على بعد 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت، بعد تعرضها لانفجارات قوية أعقبها حريق هائل التهم أجزاء كبيرة من السفينة قبل أن تبتلعها مياه البحر المتوسط.
في أول رد فعل رسمي، سارعت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية إلى إصدار بيان عاجل تنفي فيه أي صلة لها بالناقلة المنكوبة، بعد تداول أنباء غير مؤكدة حول وجهتها.
وأكدت الوزارة في بيان عبر صفحتها على فيسبوك أن “الناقلة لم تكن متجهة إلى أي ميناء مصري ولا مدرجة ضمن أي تعاقدات لتوريد أو استقبال شحنات غاز إلى البلاد”.
وشدد البيان على أن ما تم تداوله من أخبار بهذا الشأن “عارٍ تماماً من الصحة”، داعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل النشر.
وهددت الوزارة بالاحتفاظ بحقها القانوني تجاه من وصفتهم بمروجي الشائعات أو المعلومات المغلوطة.
من جانبه، كشف مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ الليبي عن تفاصيل الحادث المؤسف، موضحاً أن الناقلة الروسية أرسلت نداء استغاثة عاجل مساء الثلاثاء، قبل أن تغرق بالكامل في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية.
وأكدت مصلحة الموانئ والنقل البحري الليبية أن فرق الإنقاذ هرعت إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، لكنها لم تتمكن من إنقاذ السفينة التي التهمتها النيران قبل أن تغرق.
في تطور دراماتيكي، اتهمت موسكو أوكرانيا بالوقوف وراء استهداف الناقلة، مؤكدة أن الهجوم تم باستخدام مسيّرات بحرية متطورة انطلقت لاستهداف السفينة قبالة السواحل الليبية.
وأعلنت وزارة النقل الروسية أن جميع أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً نجوا بأعجوبة من الموت المحقق، مشيرة إلى أن السفينة كانت قد انطلقت محملة بالغاز الطبيعي المسال من ميناء مورمانسك شمال روسيا، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.
تثير ظروف الحادث تساؤلات كبيرة حول ملابسات استهداف ناقلة غاز روسية في منطقة نائية من البحر المتوسط، خاصة مع تصاعد التوتر بين موسكو وكييف وامتداد رقعة المواجهة إلى المياه الدولية.
وبينما تلتزم القاهرة الصمت حيال الاتهامات الروسية، تبقى الأنظار متجهة نحو ليبيا التي وجدت نفسها مجدداً في قلب صراع دولي متصاعد، بعد أن تحولت سواحلها إلى مسرح لعمليات عسكرية بحرية غامضة.
تصاعد الغليان الشعبي غرب ليبيا.. احتجاجات ليلية تطالب برحيل الدبيبة
