أعلنت النيجر إنشاء ميليشيات مدنية مسلحة تحت مسمى “منظمات دفاع ذاتي إقليمية”، في خطوة هدفت إلى دعم الجيش في مواجهة تصاعد هجمات الجماعات الجهادية، وعلى رأسها تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل.
وأقرت الحكومة، في 27 مارس، مشروع قانون لتأسيس هذه القوات التي أُطلق عليها اسم “دومول ليدي” (حماة الأرض)، حيث كُلّفت بمهام التوعية وجمع المعلومات الاستخباراتية والدفاع الذاتي، على أن تعمل تحت إشراف قوات الدفاع والأمن، مع تزويد عناصرها بالأسلحة والمعدات من قبل الدولة.
وجاء هذا القرار بعد ثلاثة أشهر من إعلان التعبئة العامة، وفي ظل تصاعد الهجمات المسلحة التي استهدفت مواقع حيوية، من بينها مطار نيامي الدولي وقاعدة عسكرية في منطقة تاهوا، ما عكس اتساع نطاق التهديد الأمني في البلاد.
واتخذ المجلس العسكري بقيادة عبد الرحمن تياني خطوات تمهيدية منذ عام 2025، بإطلاق برنامج “غاركوار كاسا” لتدريب متطوعين على مرافقة قوات الأمن، رغم التحفظات السابقة للجيش بشأن التعاون مع ميليشيات مدنية.
أشارت تقديرات ميدانية إلى أن الجماعات المسلحة واصلت التوسع في مناطق جديدة، في وقت عجزت فيه القوات النظامية عن تغطية كامل الأراضي، ما دفع السلطات للاعتماد على معرفة السكان المحليين بطبيعة المناطق.
وشهدت مناطق عدة، مثل تاهوا وتيلابيري، نشاطاً لميليشيات محلية، فيما سُجلت هجمات دامية، من بينها مقتل 25 عنصراً من مجموعة دفاع ذاتي في كمين استهدف قرية أنزورو.
وجاءت هذه الخطوة على غرار تجربة بوركينا فاسو، حيث نشطت قوات “متطوعي الدفاع عن الوطن” منذ عام 2019، وتوسعت بشكل كبير عقب وصول إبراهيم تراوري إلى السلطة.
وحذر مراقبون من تداعيات هذا التوجه، مشيرين إلى أن المدنيين قد يجدون أنفسهم عالقين بين طرفي الصراع، إذ قد يُتهمون بالتواطؤ مع الجماعات المسلحة أو يصبحون أهدافًا لها في حال تعاون بعض أفراد مجتمعاتهم مع هذه الميليشيات.
النيجر تفرج عن قيادي بارز من أنصار بازوم
