أثار مقطع فيديو نشره عامل نظافة في الجزائر موجة تفاعل واسعة على منصات التواصل، بعدما أظهر كميات من مواد غذائية مرتفعة الثمن ملقاة داخل حاوية قمامة، في مشهد أعاد إلى الواجهة الجدل المتجدد بشأن ظاهرة التبذير خلال شهر رمضان.
ويظهر في التسجيل عامل النظافة وهو يفتش داخل الحاوية، ليعثر على علب شوكولاتة وأنواع من الجبن الفاخر ومنتجات غذائية أخرى ما تزال في علبها الأصلية، قبل أن يعلق قائلا إن المكان يبدو كأنه “سوبرماركت داخل القمامة”.
وبينما اعتبر بعض المعلقين أن المواد قد تكون منتهية الصلاحية، رد ناشر الفيديو بأن أغلبها حديثة وغير مستعملة، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى التخلص منها.
ولم يقتصر النقاش على مواقع التواصل، إذ سبق أن حذر مسؤولون وخبراء من ارتفاع معدلات هدر الغذاء خلال رمضان.
وكشف الوزير المنتدب الأسبق للاستشراف والإحصائيات، ورئيس المؤسسة الجزائرية “صناعة الغد”، بشير مصيطفى، في ندوة صحفية، أن استهلاك الخبز في الجزائر يبلغ نحو 70 مليون وحدة يوميا، يرمى منها قرابة 10 ملايين وحدة يوميا خلال الشهر الفضيل، بقيمة مالية تقدر بين 96 و98 مليون دولار خلال رمضان وحده.
وتباينت ردود الفعل بين من اعتبر أن “لهفة رمضان” تدفع كثيرين إلى شراء مواد غذائية بكميات مبالغ فيها، ينتهي جزء منها في القمامة، وبين من دعا إلى تعزيز حملات التوعية والرقابة المجتمعية للحد من هذه الممارسات.
ومن جهته، أوضح المختص الاجتماعي والتربوي عمار بلحسن أن سلوك الإفراط في الشراء خلال رمضان يعود إلى عادات استهلاكية راسخة، لها انعكاسات صحية واقتصادية واجتماعية.
وأضاف أن شراء مواد لا يحتاجها الفرد فعليًا قد يضر بصحته إن أفرط في استهلاكها، أو ينعكس سلبًا على المجتمع حين يتم التخلص منها.
وأشار بلحسن إلى أن دعم بعض السلع الغذائية بأسعار منخفضة قد يسهم، بشكل غير مباشر، في تعزيز هذا السلوك، إذ لا يشعر المستهلك بثقل الكلفة الفعلية لما يشتريه، ما يجعله أقل حرصًا على ترشيد الاستهلاك.
الاتحاد العالمي للملاكمة يعتذر من إيمان خليف في قرار اختبارات تحديد الجنس
