أثار الظهور العلني لقائد كتيبة البراء بن مالك في السودان، عقب إدراجها ضمن قوائم الإرهاب الأميركية، تفاعلات واسعة، بعد خطاب حمل رسائل تعبئة وتصعيد في وقت يشهد فيه الصراع الداخلي توترات متزايدة.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الولايات المتحدة، في 16 مارس الجاري، تصنيف الحركة الإسلامية السودانية وجناحها العسكري البراء بن مالك كمنظمة إرهابية أجنبية، استنادا إلى اتهامات تتعلق بارتكاب انتهاكات ضد مدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام، إضافة إلى تلقي دعم خارجي، بحسب بيانات رسمية.
وفي أول رد ميداني على القرار، ألقى قائد الكتيبة خطابا من داخل معسكر العفاض في الولاية الشمالية، خلال تجمع بمناسبة عيد الفطر، دعا فيه إلى مواصلة القتال، منتقدا ما وصفه بازدواجية المعايير الدولية في التعامل مع الصراع السوداني.
وتضمن الخطاب دعوات مباشرة للتعبئة، مع تأكيد استمرار النشاط القتالي، ما اعتبر مؤشرا على رفض الضغوط الدولية، واستمرار الجماعة في نهجها العسكري رغم التصنيف الأخير.
وفي المقابل، لقي القرار الأميركي ترحيبا من أطراف سياسية ومدنية سودانية، اعتبرته خطوة في اتجاه الحد من نفوذ الجماعات المسلحة ذات الطابع الأيديولوجي، في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023 أثّرت على بنية الدولة ومؤسساتها.
وأثار توقيت الخطاب ومضمونه انتقادات داخلية، حيث رأى سياسيون أن السماح بخطاب تعبوي بهذا المستوى يعكس تحديات في ضبط المشهد الأمني، ويطرح تساؤلات حول قدرة المؤسسات الرسمية على احتواء الجماعات المسلحة المرتبطة بها أو المتحالفة معها.
كما حذر مراقبون من تداعيات التصنيف الأميركي، مشيرين إلى أنه قد يفتح المجال أمام إجراءات دولية إضافية، في إطار قوانين مكافحة الإرهاب، بما في ذلك فرض عقوبات أوسع أو اتخاذ خطوات ميدانية تستهدف الكيانات المصنفة.
جدل في السودان حول إدارة معبر أدري الحدودي
